خرج المنتخب الوطني لكرة القدم بأربع فوائد من مباراته الودية أمام ضيفه السوري التي جرت أمس الاول على ستاد الملك عبدالله الثاني وانتهت بالتعادل الايجابي 1-1، والتي تندرج ضمن برنامجه الإعدادي للمشاركة في كأس آسيا المقررة في السعودية بداية العام المقبل.
ويستأنف المنتخب الوطني لكرة القدم اليوم تدريبات المكثفة استعدادا لمواجهة فنزويلا يوم 6 من الشهر المقبل. وبعيداً عن النتيجة، فإن المدير الفني لمنتخب النشامى بادو الزاكي عمد إلى تحقيق عدة فوائد على صعيد معاينة أفكاره التكتيكية وقدرات اللاعبين على تنفيذها، حيث شهدت المباراة مشاركة 20 لاعباً، وهذه المشاركة الكبيرة بعدد اللاعبين تدلل أن المدرب فكر بأشياء أبعد من النتيجة.
اختبار وجوه جديدة
دفع بادو الزاكي في التشكيلة الرئيسة بوجوه جديدة بهدف تقييمها عن كثب أولاً إلى جانب تعزيز الأجواء التنافسية بين اللاعبين على بعض المراكز المهمة سواء كحراسة المرمى أو خط الدفاع أو خط الوسط.
واعتمد الزاكي في المباراة على حارس مرمى يشارك لأول مرة مع منتخب النشامى وهو أليك سمير والذي أبدى حضوراً طيباً في أول مباراة.
كذلك فإن الزاكي منح فرصة لهادي الحوراني لينافس على مركز قلب الدفاع وقدم هو الآخر أداء جيداً، والأمر انسحب على محمود شوكت الذي لعب إلى جانب نور الروابدة ونزار الرشدان.
ومع غياب محمود المرضي بسبب الإصابة، دفع الزاكي في خط المقدمة بكل من علي علوان وموسى التعمري ومن أمامهما تواجد عودة فاخوري.
التشكيلة ظهرت متجانسة إلى حد كبير، والمدرب وقوف على أسماء جديدة قد يستفيد منها في قادم المواجهات وقد لا يستفيد وذلك مرتبط بما تكون لديه من قناعات.
استمرار الفاعلية الهجومية
رغم تواصل غياب يزن النعيمات والذي ما يزال مؤثراً، إلا أن الفاعلية الهجومية لمنتخب النشامى كانت حاضرة واطمأن عليها الزاكي، حيث قدم ثلاثي المقدمة أداء جيداً، وإن كان علي علوان الأميز حيث كانت بانطلاقته يشكل مصدر الخطورة، وتوج هذه الأفضلية بتسجيله هدف السبق لمنتخب النشامى.
وربما لم يظهر موسى التعمري بالصورة المأمولة وقد يعود ذلك إلى الإرهاق إلى أنه حاول واجتهد وهدد فيما كان عودة فاخوري يؤكد أنه تشافى من الإصابة وأسهم في صناعة الهدف الأول لمنتخب النشامى.
ولم يعتمد الزاكي على هذا الثلاثي فقط، بل قام بإجراء تغييرات للبحث عن تعزيز هذه القوة الهجومية عندما دفع في الشوط الثاني بأنس العوضات وأحمد العرسان ومحمد أبو زريق «شرارة».
وشهدت المباراة تنوعا واضحا في الحلول الهجومية سواء من خلال محاولات التوغل من العمق أو التمرير بين الخطوط أو اشهار سلاح التسديد من بعد.
السيطرة والاستحواذ
تفوق منتخب النشامى على نفسه عندما كان على امتداد شوطي المباراة الأكثر سيطرة واستحواذا على الكرة، وإن كانت هذه السيطرة في بعض الفترات سلبية في ظل غياب الخطورة والصعوبة التي تواجدها في التعامل مع منتخب سوريا الذي عمل على إغلاق المساحات والعمق وفرض الرقابة اللصيقة على مفاتيح اللعب.
وبدأت خطورة منتخب النشامى منذ الشوط الأول حيث ظهرت رغبتهم جلية في البحث عن هدف السبق وكان لهم ما أرادوا، ولو حضر التركيز بشكل أكبر لربما تم تسجيل الهدف الثاني قبل التوجه إلى غرف اللاعبين.
كشف الثغرات الدفاعية
اعتمد المنتخب السوري على التحولات الهجومية حيث تعامل مع المباراة بواقعية من خلال الانكماش الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة معولا على سرعة لاعبيه في خط المقدمة.
ورغم قلة خطورة منتخب سوريا إلا أنه تمكن من إدراك هدف التعادل مع انطلاق الشوط الثاني بتمريرتين كشفتا دفاع منتخب النشامى حيث انفرد جان مصطفى بالمرمى وسدد الكرة في الشباك.
هجمة المنتخب السوري هذه التي جاء منها الهدف كشفت وجود ثغرة في عمق دفاع المنتخب النشامى وهو ما سيسعى الزاكي إلى معالجتها قبل مواجهة منتخب فنزويلا.





