موجة غضب سياسي في لبنان ضد مواقف نعيم قاسم وطهران تجدد دعمها للحزب

موجة غضب سياسي في لبنان ضد مواقف نعيم قاسم وطهران تجدد دعمها للحزب

تصاعدت حدة الانتقادات السياسية في لبنان تجاه التصريحات الاخيرة للامين العام لحزب الله نعيم قاسم، حيث قوبلت مواقفه التي هاجم فيها السلطة اللبنانية ومسار المفاوضات مع اسرائيل برفض واسع من قبل قوى سياسية بارزة. واكدت هذه الاطراف ان قرار الحرب والسلم والتفاوض يجب ان يظل حصرا بيد الدولة اللبنانية، معتبرة ان خطاب قاسم يمثل حالة من الانفصال عن الواقع وتجاهلا لمصلحة البلاد العليا.

انتقادات لخطاب قاسم ودوره في تعطيل الدولة

واعتبرت مصادر وزارية مقربة من القصر الجمهوري ان كلام قاسم يفاقم الازمة ويمنح اسرائيل ذريعة للتهرب من الضغوط الدولية، مؤكدة ان هناك تناقضا كبيرا في طرح الحزب الذي يدعي الاستعداد للحوار بينما يفرض شروطا تعجيزية على الدولة. واوضحت المصادر ان هذا النهج لا يخدم المصلحة الوطنية ويهدف في جانب منه الى احتواء حالة التململ داخل البيئة الشيعية بعد النتائج القاسية للحرب.

مواقف القوى السياسية من سلاح الحزب

وشدد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل على ان كلام قاسم يمثل فاجعة وطنية، مشيرا الى ان الدولة اللبنانية تحاول اليوم استعادة دورها بعد عقود من هيمنة الحزب. وبين الجميل ان الثقة كاملة بالرئيس اللبناني الذي يعمل على حماية مصلحة البلد، مؤكدا ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتفا خلف المؤسسات الدستورية لإنقاذ ما تبقى من الدولة.

واكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان من خالف الدستور واتفاق الطائف لعقود هو حزب الله وليس السلطة، مشددا على ان المقاومة الحقيقية تكمن في توحيد الصف اللبناني تحت مظلة الدولة. واضاف جعجع ان سلاح الحزب لم يجلب سوى الدمار واستدعى التدخلات الخارجية، داعيا الى ضرورة استعادة القرار الوطني كمدخل وحيد لحل الازمات السياسية والاقتصادية.

تأكيد على مرجعية الدولة والقرار الوطني

واوضح النائب وضاح الصادق ان سرديات الحزب لم تعد تقنع احدا، مشيرا الى ان الدولة اللبنانية هي التي تتحمل اليوم تبعات حرب لم تكن طرفا في قرارها. واضاف ان محاولات الحزب مهاجمة السلطة هي هروب من المسؤولية بعد ان ادى نهجه الى دمار الجنوب وهجرة اللبنانيين.

واكد النائب اشرف ريفي ان لبنان وطن تعددي وليس ساحة تابعة لمشروع اقليمي، مشددا على ان القرار الوطني يجب ان ينبع من بيروت لا من طهران. واضاف ان الجيش والقوى الامنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن، نافيا عن الحزب اي صفة وصاية على الشعب اللبناني.

الدعم الايراني للحزب في ظل التجاذبات

وكشفت رسالة المرشد الايراني مجتبى خامنئي عن استمرار التمسك الايراني بدعم حزب الله، حيث اشاد بخيارات الحزب في لبنان في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية لفرض سيادتها. واظهرت الرسالة ان طهران ما زالت تراهن على نهج المقاومة، بينما تواصل القوى السياسية اللبنانية محاولاتها لانتزاع قرار السلم والحرب ليكون بيد المؤسسات الرسمية حصرا.