تحرك تجاري جديد بين واشنطن وبكين لخفض الرسوم على سلع بمليارات الدولارات

تحرك تجاري جديد بين واشنطن وبكين لخفض الرسوم على سلع بمليارات الدولارات

انفراجة في مسار العلاقات التجارية بين القوتين العظميين

كشفت الولايات المتحدة والصين عن قوائم جديدة لسلع مقترحة لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة، في خطوة تعكس رغبة البلدين في تخفيف حدة التوترات التجارية التي استمرت لسنوات، حيث تشمل هذه القوائم واردات تقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار مقسمة بالتساوي بين الطرفين، وذلك تنفيذا للتفاهمات الأخيرة التي توصل إليها الرئيسان الأمريكي والصيني في واشنطن.

واوضحت وزارة التجارة الصينية ان نسبة 90 بالمئة من المنتجات المدرجة ضمن هذه القوائم ستشهد انخفاضا في التعرفة الجمركية لتصل إلى مستوى الدولة الاولى بالرعاية، مؤكدة ان العمل جار لاستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتفعيل هذه التخفيضات التي من شأنها إزالة الرسوم الإضافية التي فرضت خلال ذروة النزاع التجاري، رغم عدم تحديد جدول زمني دقيق للبدء بالتنفيذ الفعلي.

تفاصيل القوائم السلعية وتنوع المنتجات

وبين البيت الأبيض ان المقترحات الأمريكية تركز على سلع صينية متنوعة تشمل الأجهزة المنزلية الصغيرة، والألعاب، وأدوات المطبخ، ومستلزمات الزينة، بينما تتضمن القائمة الصينية المقابلة منتجات زراعية أمريكية حيوية، ومأكولات بحرية، إضافة إلى الفحم والأخشاب والمعدات الطبية، مشيرا إلى أن هذه السلع تندرج تحت تصنيف المنتجات غير الحساسة التي يمكن للجانبين التوافق بشأنها بسهولة.

واكد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير ان هذه التوصيات ستساهم بشكل مباشر في تحسين وصول المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية الأمريكية إلى السوق الصينية، مع تخفيف الحواجز المفروضة على الواردات المنزلية الصينية، وهو ما يمهد الطريق لتعزيز التبادل التجاري في قطاعات محددة بعيدا عن الملفات الأكثر تعقيدا.

أبعاد اقتصادية وتوقعات مستقبلية

واضافت تقارير اقتصادية ان التفاهم الجديد يشمل محاصيل استراتيجية مثل القمح والذرة، مع استثناء فول الصويا من التخفيضات الحالية، حيث تأتي هذه الخطوة في ظل التزامات سابقة للصين بشراء كميات كبيرة من المنتجات الزراعية والفحم الأمريكي، مما يعزز من مؤشرات الثقة بين الطرفين رغم أن هذه القيمة تمثل جزءا محدودا من إجمالي التبادل التجاري السنوي بين البلدين.

وشدد خبراء اقتصاديون على أن هذه الخطة تبعث إشارة إيجابية واضحة بشأن مستقبل العلاقات التجارية، معتبرين أن الأثر المباشر على الاقتصاد الكلي قد يكون محدودا في الوقت الراهن، خاصة مع تمديد الهدنة التجارية وتشكيل مجموعات عمل زراعية متخصصة لمناقشة العقبات التنظيمية وتسهيل دخول المنتجات إلى الأسواق في اجتماعات مرتقبة قبل نهاية العام.