تضخم الخدمات يدفع بنك اليابان نحو تسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة

تضخم الخدمات يدفع بنك اليابان نحو تسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة

مؤشرات التضخم تفرض واقعا نقديا جديدا في اليابان

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تصاعد لافت في الضغوط التضخمية داخل اليابان، حيث سجلت اسعار الخدمات بين الشركات اعلى مستويات نمو لها منذ فترة طويلة. واظهرت المؤشرات الرسمية ان تكاليف الشحن والايجارات والاعلانات شهدت قفزات ملموسة، مما يشير الى انتقال عدوى ارتفاع الاسعار من قطاع السلع المستوردة والطاقة الى صلب قطاع الخدمات المحلي.

تحول في استراتيجية بنك اليابان

وبينت المعطيات الصادرة عن بنك اليابان ان صناع السياسة النقدية باتوا اكثر ميلا نحو تبني نهج متشدد، خاصة مع وصول اسعار الفائدة الى اعلى مستوياتها في عقود. واكد محضر الاجتماع الاخير للبنك وجود نقاشات جدية بين الاعضاء حول ضرورة التحول من مرحلة دعم التضخم الى مرحلة تثبيت التضخم الاساسي عند مستهدف 2 بالمئة، وهو ما يعكس قلقا متزايدا من مخاطر استمرار صعود الاسعار.

تسريع دورة التشديد النقدي

واوضح المحللون ان وتيرة رفع الفائدة قد تشهد تسارعا اكبر مما كانت تتوقعه الاسواق المالية في السابق، وذلك في ظل اقتراب التضخم من المستهدفات المعلنة. واضاف اعضاء في مجلس السياسة النقدية ان الانتظار لفترات طويلة قد يلحق اضرارا جسيمة بالاقتصاد، مشددين على اهمية تعديل اسعار الفائدة بمرونة عالية لمواجهة التحديات الراهنة.

تأثيرات على الاسواق والسندات

واشار خبراء ماليون الى ان هذه التوجهات انعكست بشكل مباشر على سوق السندات الحكومية، حيث سجلت عوائد السندات لاجل عشر سنوات مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي. واكدت التقارير ان جاذبية السندات المحلية بدأت في استعادة بريقها، مما قد يؤدي الى عودة رؤوس الاموال اليابانية المستثمرة في الخارج.

نحو سياسة نقدية محايدة

وختم البنك المركزي رؤيته بالتأكيد على ان السياسة النقدية لا تزال في نطاق يحتاج الى مزيد من التطبيع، خاصة وان مستويات الفائدة الحالية لا تزال دون الحد الادنى للنطاق التقديري لسعر الفائدة المحايد. واصبح من الواضح ان الاسواق تترقب باهتمام الاجتماعات القادمة للبنك، حيث يتوقع ان يتم رفع توقعات التضخم، مما يفتح الباب امام زيادات اضافية في تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام الحالي.