حقيقة الصراع بين ابناء حفتر على مراكز النفوذ في ليبيا

حقيقة الصراع بين ابناء حفتر على مراكز النفوذ في ليبيا

تساؤلات حول نفوذ ابناء حفتر

يثير صعود ثلاثة من ابناء المشير خليفة حفتر الى مواقع قيادية بارزة في المشهدين العسكري والتنموي بشرق ليبيا تساؤلات واسعة لدى المراقبين حول طبيعة العلاقة التي تربطهم. وتتمحور النقاشات السياسية حول ما اذا كان هذا الحضور القوي يعكس تنافسا حقيقيا على مراكز النفوذ ام انه يمثل توزيعا دقيقا للادوار تحت مظلة قيادة مركزية واحدة وموحدة.

واوضحت المعطيات الميدانية ان صدام حفتر يشغل منصب نائب قائد الجيش الوطني بينما يتولى شقيقه خالد رئاسة الاركان العامة للجيش. واضافت تقارير ان بالقاسم حفتر يدير صندوق اعادة اعمار ليبيا بصلاحيات واسعة منحها له البرلمان مما جعل هذه الشخصيات في قلب الاحداث السياسية والعسكرية والخدمية بالبلاد.

سيناريوهات التنافس والادوار

وكشفت تحركات سياسية اخيرة داخل مجلس النواب عن احتمالية وجود تباين في الرؤى بين الاخوة. وبينت مصادر متابعة ان بعض التحركات البرلمانية لتغيير رئيس المجلس عقيلة صالح قوبلت بمواقف متباينة نسبت الى صدام وخالد. واشار محللون سياسيون الى ان هذا التباين قد يعكس صراعا خفيا على النفوذ داخل المؤسسات الليبية.

واكد الباحثون في الشان الليبي ان المشهد لا يخلو من فرضيات تتحدث عن تصعيد غير مسبوق بين مشاريع مختلفة يقودها الابناء. واضافوا ان النزالات الرقمية بين انصار الطرفين على منصات التواصل الاجتماعي قد تكون انعكاسا لحالة من عدم التوافق في التوجهات الاستراتيجية لكل منهم.

رؤية المؤسسة العسكرية

وذكرت مصادر مقربة من قيادة الجيش ان فرضية الصراع غير دقيقة ولا تستند الى واقع ملموس. واوضحت ان العمل يجري وفق تسلسل هرمي منضبط يمنع اي تضارب في الصلاحيات. واضافت ان المهام الموكلة لكل ابن من ابناء حفتر تاتي في سياق تكاملي يهدف الى حماية مستقبل المؤسسة العسكرية من التدخلات الخارجية.

وشدد خبراء عسكريون على ان التنافس الموجود هو تنافس على الانجاز وتقديم الخدمات وليس صراعا على السلطة. وبينوا ان التحركات الاخيرة تهدف الى تعزيز الاستقرار وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية الراهنة في ليبيا. واكدوا ان التنسيق بين الاخوة مستمر لضمان سير العمل وفق الرؤية العامة للقيادة.