ضغوط تضخمية تضرب الأسواق اليابانية
شهدت الأسواق اليابانية تحولات حادة في تعاملاتها الاخيرة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية لتسجل مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود طويلة. وجاء هذا الصعود مدفوعا بتسارع وتيرة تضخم الخدمات وتصاعد التوقعات بشان توجه بنك اليابان نحو اتخاذ اجراءات اكثر تشددا فيما يخص اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
تأثير عوائد السندات على مؤشر نيكي
واظهرت بيانات السوق ان عائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات سجل ارتفاعا ملموسا مقتربا من ذروة تاريخية لم تبلغها البلاد منذ فترة التسعينات. واضاف المحللون ان هذا الضغط لم يقتصر على السندات طويلة الاجل بل امتد ليشمل السندات قصيرة الاجل الاكثر حساسية للسياسة النقدية مما ادى الى تراجع مؤشر نيكي الياباني منهيا بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات متتالية تحت وطاة عمليات البيع في قطاع التكنولوجيا واشباه الموصلات.
محركات التضخم وقرارات بنك اليابان
وبينت التقارير الاقتصادية ان ارتفاع مؤشر اسعار خدمات المنتجين بنسبة 3.7 بالمئة يعد الاسرع منذ عامين مما يعكس قدرة الشركات على تمرير تكاليف العمالة المرتفعة الى المستهلكين. واوضح الخبراء ان محضر اجتماع بنك اليابان الاخير كشف عن انقسام في الاراء حول سرعة رفع الفائدة وسط ضغوط ناجمة عن ضعف العملة المحلية وتكاليف الواردات المتزايدة.
نظرة على اداء قطاعات السوق
واكد الاستراتيجيون في المؤسسات المالية الكبرى ان الاسواق العالمية تتشارك عوامل تغذية التضخم مما يضع بنك اليابان امام حتمية التحرك لضبط السياسة النقدية. واشاروا الى ان اسهم التكنولوجيا كانت الاكثر تضررا خلال جلسة التداول في حين وجدت الاسهم المالية ملاذا آمنا في بيئة العوائد المرتفعة مما ساهم في تعويض جزء من الخسائر في بعض القطاعات المصرفية.
ترقب المزادات القادمة
واختتم المحللون توقعاتهم بالاشارة الى ان الانظار تتجه الان نحو مزادات السندات القادمة التي ستكون بمثابة اختبار حقيقي لشهية المستثمرين في ظل التقلبات الحالية. وشددوا على ان التنسيق بين وزارة المالية والمتعاملين الرئيسيين بشان خفض الكميات المطروحة سيكون عاملا حاسما في تحديد مسار العوائد خلال الايام المقبلة.
-
-
-
الهند تقتنص النفط العراقي بخصم مغر في اكتوبر2026-09-28 -
-
