استقالة مدوية تهز اركان الحزب الحاكم في تركيا
شهدت الساحة السياسية التركية تطورات متسارعة بعد ان كشفت تحقيقات قضائية عن تورط نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية فاطمة بتول صايان كايا في عمليات تلاعب مالي ضخمة داخل بورصة اسطنبول. واعلنت الوزيرة السابقة استقالتها من جميع مهامها الحزبية في خطوة جاءت بعد ضغوط شعبية وسياسية واسعة عقب تسريب وثائق تثبت تحقيقها وزوجها ارباحا خيالية من خلال صفقات اسهم مشبوهة.
تفاصيل التلاعب المالي المثير للجدل
وبينت الوثائق التي عرضتها المعارضة ان صايان كايا وزوجها قاما بشراء كميات ضخمة من اسهم شركة اوزاتا قبل ان يقوما ببيعها باسعار مضاعفة خلال فترة زمنية قصيرة. واضافت التقارير ان الزوجين حققا ارباحا تجاوزت ملياري ليرة تركية عبر حسابات بنكية داخلية وخارجية مما اثار شبهات حول وجود تسريبات معلوماتية مكنتهما من سحب اموالهما قبل بدء حملة التفتيش الرسمية في منتصف شهر سبتمبر الحالي.
تحرك القضاء والاجراءات الاحترازية
واكدت النيابة العامة في اسطنبول بدء اجراءات قضائية صارمة تضمنت فرض تدابير احترازية على اصول صايان كايا وزوجها وابنائهما. واوضحت النيابة ان هذه التدابير تشمل تجميد الارصدة البنكية والتحفظ على الممتلكات العقارية والمنقولة ومنع التصرف بها لحين انتهاء التحقيقات الجارية في ملف الصناديق الاستثمارية التي تسببت بخسائر فادحة لاكثر من 455 الف مستثمر.
موقف الحزب الحاكم وتداعيات الازمة
وذكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك ان الرئيس رجب طيب اردوغان قبل استقالة صايان كايا واكد على مبدا المحاسبة القانونية للجميع. واضاف ان الحزب سيواصل التعاون مع القضاء لكشف كافة التجاوزات وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني ومدخرات الشعب.
تصعيد المعارضة ومطالبة اردوغان
وشدد زعيم المعارضة اوزغور اوزيل على ان هذه الفضيحة تمثل جزءا من ازمة فساد اوسع نطاقا داخل المؤسسات الحكومية. ودعا اوزيل الرئيس اردوغان الى التعاون المشترك لكشف المتورطين الحقيقيين في نهب اموال الشعب محذرا من ان استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع التركي.





