انهيار متواصل في مؤشرات السوق الهندي
شهدت الاسهم الهندية تراجعات قياسية خلال تعاملات اليوم، لتصل الى ادنى مستوياتها في نحو ستة اشهر، في استمرار لسلسلة الخسائر المتتالية التي تلاحق السوق للاسبوع السابع على التوالي، حيث تسيطر حالة من التشاؤم على المستثمرين نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع اسعار النفط بشكل لافت.
واكد المحللون ان تعثر مسارات التهدئة بشان مضيق هرمز ومخاوف نقص الامدادات النفطية القت بظلالها الثقيلة على اداء البورصات، مما ادى الى قفزة في اسعار خام برنت، وهو ما يضع ضغوطا تضخمية كبيرة على الاقتصاد الهندي باعتباره ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم.
تأثير التضخم على كبرى الشركات الهندية
وبين جي تشوكالينغام، مؤسس ورئيس قسم الابحاث بشركة اكينوميكس ريسيرش، ان تزامن ارتفاع تكاليف الطاقة مع نقص السيولة يمثل تحديا وجوديا للاسواق المحلية، موضحا ان التوقعات قصيرة الاجل لا تزال تشير الى مزيد من الضغوط على هوامش ارباح الشركات الكبرى.
واظهرت بيانات التداول تراجعا جماعيا للمؤشرات الرئيسية، حيث سجل مؤشر نيفتي 50 ومؤشر سينسكس خسائر ملموسة، مع تأثر قطاعات الخدمات المالية والمصارف بشكل مباشر بهذه التراجعات، وسط عمليات بيع مكثفة طالت اسهم قيادية مثل بنك اتش دي اف سي وريلاينس اندستريز.
تباين الاداء في الاسهم الفردية
وكشفت حركة التداولات عن تباين واضح في اداء الاسهم الفردية، حيث تعرض سهم اوماكس لضغوط بيعية قوية عقب قرارات تنظيمية، بينما خالفت بعض الاسهم الاخرى الاتجاه العام للسوق.
واضافت تقارير مالية ان اسهم شركات مثل اليد بلندرز وبوروسيل شهدت نشاطا ملحوظا بفضل توصيات الشراء الايجابية من مؤسسات بحثية عالمية، مما يعكس وجود فرص انتقائية وسط حالة الهبوط العام التي تسيطر على المناخ الاستثماري في الهند.





