ضغوط مزدوجة تهوي بأسعار الذهب عالميا
شهدت اسعار الذهب تراجعا لافتا في تعاملات اليوم الاثنين، حيث فقد المعدن الاصفر اكثر من 1.5 بالمئة من قيمته السوقية وسط حالة من القلق في الاسواق العالمية، وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع اسعار النفط وتجدد المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم التي تعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن قرارات السياسة النقدية.
واضاف محللون في الاسواق المالية ان صعود عوائد السندات الاميركية بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة وضع الذهب تحت ضغط بيعي مكثف، مبينين ان المستثمرين باتوا يرجحون اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو الاستمرار في سياسة رفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم المتصاعد، مما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا.
ترقب بيانات التوظيف ومؤشرات التضخم
واكد خبراء اقتصاديون ان الانظار تتجه حاليا نحو صدور بيانات سوق العمل الاميركي وتقارير نفقات الاستهلاك الشخصي، موضحين ان اي ارقام اقوى من المتوقع ستؤدي حتما الى تعزيز قوة الدولار وعوائد السندات، وهو ما سيزيد من الضغوط الهبوطية على اسعار الذهب في المدى القريب.
وبينت مؤشرات التداول ان المتعاملين يعلقون آمالا كبيرة على البيانات القادمة لتحديد مسار الفائدة، حيث تشير التقديرات الحالية الى احتمالية مرتفعة لتحرك جديد من الفيدرالي الاميركي، وهو ما انعكس ايضا على بقية المعادن النفيسة التي سجلت تراجعات جماعية، حيث انخفضت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة تأثرا بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.





