تصاعد اسعار النفط واضطراب الاسواق العالمية
شهدت الاسواق العالمية موجة من الاضطرابات الحادة مع استمرار التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط، حيث سجلت اسعار النفط قفزة نوعية في ظل غياب اي مؤشرات على تهدئة قريبة، مما دفع خام غرب تكساس الوسيط للارتفاع بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة ليصل الى مستويات قياسية، بينما لحق به خام برنت في اتجاه صعودي مماثل، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء البورصات الاسيوية والاوروبية التي اغلقت على تراجعات ملموسة.
تحركات دولية لفتح مضيق هرمز
واكدت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر ان المجتمع الدولي يرفض محاولات استخدام الطاقة كورقة ضغط في الصراعات، مشيرة الى ان اجتماعا ضم نحو اربعين دولة شدد على ضرورة تحرير الملاحة في مضيق هرمز وضمان تدفق الامدادات دون شروط، موضحة ان حرية الملاحة تعد ركيزة اساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي الذي يواجه تهديدات وجودية بسبب هذه الازمة.
العراق يلجأ للبدائل والفيليبين تحصل على ضمانات
وبينت وزارة النفط العراقية ان الدولة بدات في تصدير النفط الاسود عبر صهاريج نحو سوريا كخطوة احترازية لضمان استمرار تدفق الايرادات المالية بعد توقف الصادرات عبر الموانئ الجنوبية، واضافت مصادر رسمية في الفيليبين ان طهران قدمت تعهدات بالسماح بمرور السفن التي ترفع العلم الفيليبيني عبر مضيق هرمز لضمان وصول امدادات الطاقة وحماية البحارة.
تأثيرات الازمة على الصناعة والمصارف
وكشفت تقارير ميدانية عن خروج اكبر مصنعين للصلب في ايران عن الخدمة نتيجة الضربات العسكرية، حيث تشير التقديرات الاولية الى حاجة تلك الوحدات لفترة زمنية طويلة لاعادة التشغيل، واضافت مؤسسات مالية كبرى مثل سيتي غروب انها اتخذت اجراءات امنية مشددة تضمنت تفعيل نظام العمل عن بعد لموظفيها في باريس وفرانكفورت كتدبير وقائي ضد اي مخاطر محتملة.
موجة غلاء عالمية واجراءات حكومية
واظهرت البيانات الاقتصادية ان دولا مثل بنغلادش وباكستان اضطرت لرفع اسعار الوقود والغاز بنسب كبيرة لمواجهة نقص الامدادات، بينما اتخذت دول اخرى مثل تشيكيا قرارات بوضع سقف لارباح شركات الطاقة وخفض الضرائب على الديزل لتخفيف العبء عن المواطنين في ظل الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة المرتبطة مباشرة بتقلبات اسعار الطاقة العالمية.





