قانون الاحوال الشخصية يتصدر اجندة البرلمان المصري في دور الانعقاد الجديد

قانون الاحوال الشخصية يتصدر اجندة البرلمان المصري في دور الانعقاد الجديد

ترقب برلماني لمناقشة قانون الاحوال الشخصية

يستعد مجلس النواب المصري لبدء دور انعقاده الثاني وسط حالة من الترقب الشعبي والحقوقي لعودة مشروع قانون الاحوال الشخصية الى صدارة المشهد التشريعي. واكدت الحكومة في وقت سابق ان هذا الملف ياتي على راس اولويات اجندتها البرلمانية بعد ان استوفت كافة الاجراءات القانونية اللازمة لاحالته الى المجلس لمناقشة مواده بشكل تفصيلي.

واوضحت مصادر برلمانية ان مشروع القانون يهدف الى معالجة قضايا جوهرية تمس استقرار الاسرة المصرية. وشدد مراقبون على ان النقاشات المرتقبة لن تقتصر على الجوانب القانونية فحسب بل ستمتد لتشمل رؤى مجتمعية حول مواد الطلاق الشفهي وتعدد الزوجات وقواعد الحضانة.

مطالب بتعديلات تضمن العدالة الاسرية

وكشفت مؤسسات معنية بحقوق المراة والاسرة عن رغبتها في ادخال تعديلات جوهرية على مسودة القانون الحالية. وبينت تلك المؤسسات ان الهدف هو الوصول الى تشريع متوازن ينهي الاختلالات القائمة ويضمن المساواة بين الزوجين مع ضرورة توحيد منازعات الاسرة في ملف قضائي واحد لتقليل العبء على المتقاضين.

واضافت مقترحات حقوقية اهمية عدم الاعتداد قانونا باي زواج او طلاق غير موثق مع وضع فترة انتقالية لتوفيق الاوضاع. واكدت ضرورة تطوير اليات الكشف عن الدخل الحقيقي في دعاوى النفقة وتفعيل دور صندوق دعم الاسرة لضمان سرعة تنفيذ الاحكام القضائية.

جدل حول الحضانة والطلاق الشفهي

واظهرت المداولات الاولية وجود تباين في وجهات النظر حول مواد تنظيم الطلاق والتوثيق. واشار قانونيون الى ان الزام الزوج بتوثيق الطلاق الشفهي خلال فترة زمنية محددة يواجه تحديات عملية تتعلق بإنكار وقوع الطلاق في غياب الشهود او التوثيق الرسمي.

وتابع خبراء قانونيون ان ملف الحضانة ونظام الاستزارة يحتاج الى ضوابط دقيقة لمنع استغلالها كادوات للضغط على الطرف الحاضن. واكدوا على اهمية اشراك القضاة والمحامين العاملين في محاكم الاسرة في جلسات الاستماع البرلمانية لضمان خروج القانون بصيغة واقعية وقابلة للتطبيق العملي.

تشريعات اقتصادية واجتماعية على الطاولة

واشار اعضاء في البرلمان الى ان اجندة دور الانعقاد الجديد لا تقتصر على الاحوال الشخصية فقط. واضافوا ان هناك حزمة من التشريعات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر المناقشة ومنها قانون مزاولة مهنة الصيدلة وتنظيم العمالة اليومية والمؤقتة.

وبين النواب ان ترتيب هذه الاولويات سيخضع لدراسة اللجان النوعية قبل عرضها على الجلسة العامة. واختتموا بان المجلس يضع مصلحة المواطن المصري في صلب اهتماماته التشريعية خلال المرحلة المقبلة.