اتفاق استراتيجي لتطوير المنافذ الحدودية
توصل العراق وسوريا الى تفاهمات مشتركة تهدف الى احداث نقلة نوعية في حركة التبادل التجاري وتسهيل تنقل المسافرين عبر المنافذ البرية المشتركة، حيث تركزت الخطوات الجديدة على مكننة الاجراءات الجمركية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمنافذ الحدودية لضمان انسيابية تدفق البضائع والشاحنات.
واكدت هيئة المنافذ الحدودية العراقية ان الجانبين اتفقا على تفعيل قنوات اتصال مباشرة تضمن تبادل البيانات الجمركية الكترونيا، مما يسهم في اختصار الوقت اللازم للتدقيق ومطابقة المواصفات والاوزان والرسوم المالية للبضائع المتبادلة بين البلدين.
تطوير البنية التحتية والمنافذ
وبينت المصادر ان الاتفاق شمل توسعة منفذ ربيعة الحدودي بمساحة اضافية تصل الى مائة الف متر مربع، وذلك بهدف استيعاب اعداد اكبر من الشاحنات وصهاريج الوقود، مع تخصيص مسارات خاصة للمواد سريعة التلف لضمان وصولها في الوقت المحدد.
واضافت الهيئة انه تم السماح بدخول متكافئ لسائقي الشاحنات من الطرفين، مع وضع خطط عملية لاستئناف حركة المسافرين عبر منفذ الوليد فور الانتهاء من تجهيز الصالات المخصصة للجوازات، مما يعزز من فرص الانفتاح الاقتصادي وتنشيط الحركة التجارية.
تعزيز الصادرات والتعاون الاقتصادي
وكشفت المباحثات الاخيرة التي جرت بين الجانبين عن توجه عراقي جاد لزيادة حجم الصادرات الى السوق السورية، لا سيما في قطاعات الاسمنت والاسفلت، وذلك في اطار مساعي البلدين لفتح افاق جديدة امام القطاع الخاص ودعم المنتجات الوطنية.
واوضح المسؤولون ان هذه الاجراءات تاتي مكملة للمباحثات الاقتصادية التي جرت مؤخرا على هامش اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، والتي شددت على ضرورة ازالة جميع المعوقات الفنية والادارية التي كانت تحد من تدفق السلع بين بغداد ودمشق.





