تطورات مقلقة في ميزان الحساب الجاري الامريكي
سجل الاقتصاد الامريكي اتساعا ملحوظا في عجز الحساب الجاري خلال الربع الثاني من العام الحالي مدفوعا بزيادة كبيرة في واردات السلع، واظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي ان العجز ارتفع بنحو 33.4 مليار دولار ليصل الى مستوى 246 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 15.7 في المائة مقارنة بالفترة السابقة.
واوضحت الارقام ان العجز في الحساب الجاري الذي يعكس تدفقات السلع والخدمات والاستثمارات شكل ما نسبته 3 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي، وذلك ارتفاعا من 2.7 في المائة المسجلة في الربع الاول، واكد خبراء اقتصاديون ان هذه المؤشرات تعكس ضغوطا متزايدة على الميزان التجاري رغم استمرار الدولار في احتفاظه بمكانته كعملة احتياطية عالمية.
واضافت البيانات ان واردات السلع قفزت بقيمة 67.4 مليار دولار لتصل الى 931.6 مليار دولار، مما فاق بشكل كبير الزيادة في صادرات السلع التي بلغت 27.1 مليار دولار لتستقر عند 640.3 مليار دولار، وبينت التحليلات ان هذا التفاوت ادى الى توسع العجز التجاري في السلع بمقدار 40.4 مليار دولار ليصل الى 291.3 مليار دولار، مما اثر سلبا على اداء الناتج المحلي الاجمالي بمقدار 1.14 نقطة مئوية.
وشدد التقرير على تدهور صافي مركز الاستثمار الدولي للبلاد حيث اتسع العجز ليصل الى 22.42 تريليون دولار مع نهاية الربع الثاني، واشار الى ان اجمالي الالتزامات المالية للمقيمين في الولايات المتحدة سجلت 69.39 تريليون دولار، مقابل اصول مالية خارجية بلغت 46.97 تريليون دولار مما يعزز المخاوف من استمرار تفاقم العجز المزدوج في الاقتصاد الامريكي.





