تراجع الذهب تحت وطاة قوة الدولار
شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم وسط ضغوط قوية يفرضها صعود الدولار الامريكي وتزايد التوقعات بشان استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهجه المتشدد تجاه اسعار الفائدة. وتتجه الاوقية نحو تسجيل خسارة اسبوعية كبيرة نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية.
واظهرت البيانات ان الذهب الفوري سجل انخفاضا بنسبة 0.2 بالمئة ليصل الى مستويات 2070 دولار للاوقية مما يعكس تراجعا تراكميا تجاوز 2 بالمئة منذ بداية الاسبوع الجاري. وبينت حركة التداولات ان العقود الاجلة للمعدن الاصفر تحاول التماسك بارتفاع طفيف الا ان الصورة العامة تشير الى هيمنة الاتجاه الهبوطي.
تاثير السياسة النقدية على الملاذات الامنة
واكد محللون في اسواق المال ان التركيز ينصب حاليا على مسار الفائدة الامريكية حيث يساهم تسعير الاسواق لسياسة نقدية اكثر تشددا في تعزيز قوة العملة الخضراء. واضاف الخبراء ان هذا التوجه يرفع من تكلفة الفرصة البديلة لحائزي الذهب الذين يتجهون نحو الاصول المدرة للعائد بدلا من الملاذات التقليدية.
واوضحت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي ان خفض التضخم الى مستهدف 2 بالمئة يظل الاولوية القصوى للسياسة النقدية الحالية. واشارت التوقعات المبنية على اداة فيد ووتش الى احتمالية كبيرة لرفع الفائدة خلال الشهر المقبل مما يضع المزيد من الضغوط البيعية على المعادن النفيسة.
مستقبل المعادن النفيسة في ظل التوترات
وبين مؤسسو شركات الاستثمار ان النظرة المستقبلية للذهب لا تزال تحتفظ ببعض التفاؤل على المدى الطويل رغم التقلبات الراهنة. وشدد هؤلاء على ان استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاقم مستويات الديون السيادية العالمية يمثلان ركيزة اساسية لدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن في الاوقات الصعبة.
وكشفت حركة المعادن الاخرى عن تراجع جماعي حيث انخفضت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في قطاع المعادن الثمينة.





