عمان في قلب السردية الاردنية
اختتمت وزارة الثقافة الاردنية فعاليات برنامج حوارات السردية الاردنية في المركز الثقافي الملكي بعمان، وذلك عبر ندوة حوارية معمقة سلطت الضوء على دور العاصمة الاردنية في بناء وتشكيل الذاكرة الوطنية. وجاء هذا الختام تتويجا لجولة وطنية شملت مختلف محافظات المملكة لاستعراض مشروع السردية الاردنية الذي يهدف لتوثيق الارث الحضاري والانساني للدولة.
واكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ان اختيار عمان لتكون محطة الختام يحمل دلالات رمزية وتاريخية عميقة، مبينا ان المدينة تمثل السطر الاول في تاريخ الدولة الاردنية والصفحة الاولى في كتاب المجد. واوضح الرواشدة ان عمان التي ترتكز على سبعة جبال تحتضن الجميع بتنوعها الثقافي والاجتماعي، مشددا على ان هذا النسيج هو ما يمنح العاصمة قوتها وجمالها الفريد.
مشروع لتوثيق الهوية الوطنية
وبين الرواشدة ان مشروع السردية الاردنية الذي انطلق برعاية ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني من مدينة الطفيلة، يمثل ضرورة ملحة لحفظ الارث الحضاري. واضاف ان المشروع لا يقتصر على سرد الاحداث التاريخية فحسب، بل يسعى لقراءة التحولات الانسانية والنشاطات التي شهدتها الارض الاردنية عبر العصور المختلفة، مشيرا الى ان هذا العمل يساهم في تعزيز الهوية الوطنية واستشراف مستقبل الدولة.
وكشفت الندوة الحوارية عن جوانب تاريخية واجتماعية واقتصادية لمدينة عمان، حيث شارك في الجلسات نخبة من الاكاديميين والمؤرخين والخبراء. واكد المتحدثون ان كتابة السردية الاردنية تعد خطوة استراتيجية لحماية التاريخ من التلاعب، لافتين الى ان الانسان الاردني هو جوهر هذه السردية بما يمتلكه من قيم اصيلة كالكرم والنخوة والفزعة.
ابعاد اقتصادية وسياحية
واوضح المشاركون في الجلسة الاقتصادية ان عمان عرفت النشاط التجاري منذ ازمنة غابرة، مستعرضين محطات التطور الاقتصادي منذ العصور القديمة وصولا الى العصر الحديث. واضافوا ان الهجرات المتعاقبة التي شهدتها المدينة، ومنها هجرة الشركس، ساهمت بشكل فاعل في اثراء المشهد الاجتماعي والاقتصادي، مع الحفاظ على الهوية الثقافية الخاصة التي انصهرت في بوتقة الهوية الوطنية الاردنية.
واشار المختصون الى ان تاريخ السياحة في عمان يمتد لعقود طويلة، موضحين ان المدينة كانت ولا تزال وجهة للزوار بما تضمه من مواقع اثرية وتاريخية. واختتمت الفعاليات بفقرات فنية تراثية ومعرض صور وثق مسيرة عمان عبر الزمن، مؤكدة على اهمية الاستمرار في توثيق الحكاية الاردنية بلغة معاصرة تخاطب وجدان الاجيال الجديدة.





