موقف حاسم من نقابة الصيادلة تجاه توصيل الادوية
رفض نقيب الصيادلة زيد الكيلاني بشكل قاطع آلية توصيل الادوية عبر التطبيقات والمنصات الالكترونية في وضعها الراهن، مشددا على ان الدواء ليس مجرد سلعة تجارية عادية يمكن تداولها دون رقابة دقيقة، حيث يتطلب هذا الملف منظومة متكاملة تضمن تتبع المنتج الدوائي منذ لحظة دخوله السوق وحتى وصوله الى يد المريض لضمان سلامته وفاعليته.
اشتراطات قانونية لسلامة المرضى
واوضح الكيلاني ان التشريعات الناظمة لمهنة الصيدلة تحصر بيع الدواء داخل الصيدليات تحت اشراف الصيدلي المباشر، مبينا ان اي محاولة للتحول الرقمي في هذا القطاع يجب ان لا تمس الثوابت الصحية، اذ ان الصحة الرقمية تختلف جوهريا عن عمليات التوصيل المنزلي التي تفتقر حاليا الى معايير التتبع الدوائي المطلوبة.
ضرورة وجود سجل صحي وطني
واكد نقيب الصيادلة ان وجود سجل صحي وطني للمريض يعد متطلبا اساسيا لنجاح اي تجربة رقمية، موضحا ان هذا السجل يتيح التحقق من الوصفات الطبية بشكل الكتروني دقيق، خاصة في الحالات التي لا يتواجد فيها المريض شخصيا امام الصيدلي، مما يحمي المريض من مخاطر التداخلات الدوائية او سوء الاستخدام.
تحذيرات من المنصات غير المرخصة
وحذر الكيلاني من انتشار تطبيقات ومتاجر الكترونية غير مرخصة تقوم بتوصيل الادوية دون رقابة على ظروف التخزين او النقل، مشيرا الى ان النقابة لا تعارض التطور التقني بحد ذاته، بل ترفض رفضا قاطعا ان يكون هذا التطور على حساب صحة المواطنين وسلامة الدواء الذي قد يتعرض للتلف خلال عمليات النقل غير الخاضعة للرقابة الصحية.
مطالبات بمحاسبة المخالفين
واضاف ان العديد من الصيادلة وممثلي القطاع اجمعوا على رفض التعامل مع الشركات التي تقدم خدمات توصيل الادوية دون تراخيص رسمية، مطالبين الجهات المختصة بضرورة اغلاق هذه التطبيقات المخالفة وتفعيل دور الرقابة، مع التأكيد على اهمية اشراك نقابة الصيادلة في اي لجان وطنية تبحث في مشاريع الطبابة عن بعد لضمان مصلحة المرضى.





