موقف مصري حازم تجاه اتهامات اديس ابابا
كشفت مصادر مطلعة عن رفض القاهرة القاطع لمحاولات زج اسم مصر في الازمة الجارية باقليم تيغراي شمالي اثيوبيا، واكدت ان هذه الادعاءات تفتقر الى المنطق ولا تستحق الرد الرسمي، مبينة ان السلطات المصرية تتبع نهجا ثابتا يقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.
محاولات ترحيل الازمات الداخلية
واضافت المصادر ان الزج باسم مصر في الصراعات الاثيوبية الداخلية يعد وسيلة للهروب من استحقاقات السلام والتعامل مع الاخفاقات السياسية داخل اديس ابابا، موضحة ان القاهرة غير معنية بهذه المهاترات التي تهدف الى تشتيت الانتباه عن المشكلات الهيكلية التي تعاني منها الحكومة الاثيوبية.
تحليل استراتيجي لدوافع الاتهامات
وبين الخبير الاستراتيجي والعسكري سمير راغب ان التصريحات الصادرة عن قيادات عسكرية اثيوبية حول وجود دعم خارجي لجبهة تيغراي لا تعدو كونها افتراضات مجردة تفتقر للادلة، مشددا على ان الصراع في تيغراي هو نزاع داخلي حول السلطة والثروة ناتج عن سوء ادارة الحكم ومحاولات تقويض النظام الفيدرالي.
فصل ملف تيغراي عن سد النهضة
واكد راغب في تحليله ان محاولات الربط بين ملف سد النهضة وازمة تيغراي لا اساس لها من الصحة، موضحا ان البعد الجغرافي والسياسي بين موقع السد واقليم تيغراي ينسف اي ادعاء بوجود رابط استراتيجي بين العمليات العسكرية وملفات المياه، مشيرا الى ان القاهرة حريصة دائما على استقرار دول الجوار ولا تدعم اي فصائل مسلحة ضد اي دولة افريقية.
خلفية الصراع وتجدد التوترات
واشار مراقبون الى ان الاشتباكات التي تجددت مؤخرا في الاقليم تعكس هشاشة اتفاقيات السلام السابقة، موضحين ان الحكومة الفيدرالية تواجه ضغوطا متزايدة من الاقاليم التي تطالب بحق تقرير المصير، مما يدفع اديس ابابا الى البحث عن شماعة خارجية لتبرير عجزها عن ادارة التنوع العرقي والسياسي داخل البلاد.





