الشركات الروسية تضاعف انفاقها الدفاعي لمواجهة الطائرات المسيرة

الشركات الروسية تضاعف انفاقها الدفاعي لمواجهة الطائرات المسيرة

تحول استراتيجي في حماية المنشآت الروسية

تدفع الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيرة الاوكرانية داخل الاراضي الروسية الشركات الخاصة الى تحمل مسؤولية حماية منشآتها بشكل ذاتي في ظل عجز الدفاعات الجوية التقليدية عن تغطية كافة المساحات الشاسعة. واظهرت تقارير حديثة ان المؤسسات الروسية بدأت في تبني تدابير دفاعية مستقلة بعد ان فرضت السلطات اجراءات تلزم القطاع الخاص بتأمين مرافقها الحيوية من الاستهداف المباشر.

قفزة في الانفاق الدفاعي الخاص

وبينت بيانات رسمية ان الشركات الروسية انفقت مبالغ طائلة تجاوزت 440 مليون روبل خلال النصف الاول من العام الحالي لشراء انظمة مضادة للمسيرات وهو رقم يمثل زيادة بنحو سبعة اضعاف مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. واكد خبراء ان هذه الارقام قد تكون اقل من الواقع نظرا لعدم وجود التزام قانوني صارم على جميع الشركات بالافصاح عن حجم استثماراتها في هذا المجال الامني الحساس.

ضغوط حكومية وحلول مبتكرة

واوضحت مرسوم صدر عن الكرملين مؤخرا ان الشركات التي تتهاون في حماية منشآتها قد تواجه عقوبات تصل الى المصادرة المؤقتة من الدولة. واضافت وزارة المالية الروسية انها تدرس تقديم اعفاءات ضريبية للشركات التي تستثمر في انظمة الدفاع او التي تعمل على اصلاح الاضرار الناجمة عن الهجمات في خطوة تهدف الى تخفيف العبء المالي عن القطاع الخاص.

سوق عمل جديد لحراس الاجواء

وكشفت حركة التوظيف الاخيرة عن نمو في الطلب على حراس امن متخصصين في مراقبة الاجواء ورصد المسيرات واستهدافها. واشار مراقبون الى ان منصات التوظيف الروسية باتت تعج باعلانات تعرض رواتب مجزية تتجاوز 240 الف روبل شهريا لحماية المواقع الحساسة مثل مراكز الخدمات اللوجستية ومستودعات التجارة الالكترونية التي تعرضت لضربات متكررة.

تحديات قطاع التأمين

وشددت المحللة الكسندرا بروكوبينكو على ان قطاع التأمين الروسي يعيش حالة من الارتباك في التعامل مع المطالبات المرتبطة بهجمات المسيرات. واكدت ان التوجه الحالي ينصب نحو استحداث وثائق تأمين خاصة تغطي الاضرار الناتجة عن الطائرات بدون طيار لتضاف الى عقود التأمين التقليدية للمنشآت والممتلكات الشخصية.