مخاطر التخلي عن العلاج الدوائي والاعتماد على الانظمة الغذائية
حذر نخبة من الاطباء والاختصاصيين من خطورة اقدام المرضى على ايقاف الادوية الموصوفة لهم او تعديل جرعاتها بشكل عشوائي بدعوى الاعتماد على انظمة غذائية معينة دون اشراف طبي مباشر. واكد المختصون ان اختيار اي نظام غذائي علاجي يجب ان يستند حصرا الى التشخيص الدقيق للحالة الصحية للفرد وبناء على ادلة علمية موثقة وليس على تجارب شخصية او نصائح عابرة.
توضيح الفرق بين الحمية والتحسن الصحي
وشدد المشاركون في ندوة علمية متخصصة على ضرورة التمييز بين تحسن المؤشرات الحيوية كالوزن ومستويات السكر وبين الشفاء التام من الامراض المزمنة. وبين الاطباء ان خفض الوزن او التقليل من الاغذية المصنعة قد يؤدي الى تحسن مؤقت في الاعراض لكنه لا يعني ابدا الاستغناء عن الادوية التي يحددها الطبيب المعالج وفق معايير سريرية دقيقة.
قصص واقعية لانتكاسات صحية خطيرة
واوضح اختصاصي امراض الغدد الصم والسكري محمد غنام ان العيادات الطبية استقبلت حالات لمرضى سكري تعرضوا لانتكاسات حادة ومضاعفات خطيرة بعد توقفهم عن اخذ الانسولين لاعتقادهم الخاطئ بقدرة الحمية وحدها على ضبط المرض. واضاف ان هذا السلوك يشكل خطرا مباشرا على الحياة لا سيما لدى مرضى السكري من النوع الاول الذين يعتمدون كليا على العلاج الهرموني.
تخصيص العلاج الغذائي وفق الحالة الفردية
وبين رئيس جمعية اطباء القلب جمال الدباس ان الطب الحديث لا يتعامل مع الغذاء كوصفة موحدة تصلح لكل البشر. واكد ان النظام الغذائي العلاجي يجب ان يصمم بدقة متناهية مراعيا العمر والامراض المصاحبة والادوية المستخدمة وحالة الكلى والقلب لكل مريض على حدة مشددا على ان التجارب الفردية لا يمكن ان تحل محل الدراسات السريرية المعتمدة.
مسؤولية التوعية ومخاطر المعلومات المضللة
واكد الاطباء خلال نقاشاتهم ان وسائل التواصل الاجتماعي تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في نشر معلومات مضللة تدفع المرضى لاتخاذ قرارات طبية متهورة. واشاروا الى ان التوازن والاعتدال والتنوع الغذائي يظلون حجر الزاوية في الصحة العامة لكنهم يظلون مكملين للعلاج الطبي وليسوا بديلا عنه داعين المرضى الى ضرورة الرجوع للطبيب المختص قبل اجراء اي تغيير جذري في نمط حياتهم او علاجهم الدوائي.





