تحركات دبلوماسية يمنية مكثفة في نيويورك لحشد دعم دولي لمواجهة الازمة الانسانية

تحركات دبلوماسية يمنية مكثفة في نيويورك لحشد دعم دولي لمواجهة الازمة الانسانية

تحرك حكومي عاجل في نيويورك

تتصاعد المخاوف الدولية من التبعات الانسانية المترتبة على استمرار التصعيد الذي تفرضه جماعة الحوثي في اليمن، حيث تقود الحكومة اليمنية حراكا دبلوماسيا مكثفا في اروقة الامم المتحدة بنيويورك بهدف حشد دعم عاجل لمواجهة التحديات المتزايدة في القطاعات الصحية والغذائية، بالتوازي مع اعلان المملكة المتحدة عن تقديم حزمة مساعدات مالية طارئة بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني استجابة للنداء الانساني الخاص باليمن.

واوضحت وزيرة الخارجية افراح الزوبة خلال مشاركتها في فعاليات الجمعية العامة للامم المتحدة ان الحكومة تواجه ضغوطا مضاعفة نتيجة تزايد اعداد النازحين وتضرر البنية التحتية للخدمات الصحية، مبينة ان استمرار القتال يفاقم من معاناة المدنيين ويعيق وصول اللقاحات والادوية الى مستحقيها، ومؤكدة ان الوزارة تعمل حاليا على صياغة استراتيجية وطنية شاملة لبناء نظام صحي قادر على الصمود امام الازمات المتلاحقة.

تحديات الامن الغذائي وسلامة العاملين

وبينت الوزيرة خلال لقائها مع المدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي كارل سكاو ان الانتهاكات الحوثية المستمرة بحق المدنيين ومخيمات النازحين ادت الى نهب العديد من المساعدات الاغاثية، مشددة على ضرورة تأمين وصول المساعدات الغذائية بشكل منتظم ومستدام، ومطالبة في الوقت ذاته بضرورة الضغط للافراج عن موظفي الامم المتحدة والعاملين في المجال الانساني المحتجزين لدى الجماعة لضمان سلامتهم.

واكد المسؤول الاممي من جانبه التزام برنامج الاغذية العالمي بمواصلة التنسيق مع الحكومة اليمنية لتعزيز الامن الغذائي وتجاوز العوائق التي تفرضها الاطراف المعرقلة للعمل الانساني، واضافت الزوبة في سياق متصل خلال اجتماعها مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان ملف المحتجزين والمختطفين يحظى بأولوية قصوى لدى الحكومة التي تسعى لتسهيل مهام المنظمات الدولية في كافة المحافظات.

الانتقال من مرحلة الاغاثة الى التعافي المستدام

وكشفت الوزيرة في لقاءاتها مع ممثلي مكتب الامم المتحدة لخدمات المشروعات عن تطلع الحكومة اليمنية الى توجيه الدعم الدولي نحو مشاريع تنموية طويلة الامد تشمل البنية التحتية والتعافي الاقتصادي، موضحة ان التطورات الاخيرة في البحر الاحمر وباب المندب فرضت واقعا اقتصاديا صعبا يتطلب رؤية دولية تتجاوز مجرد الاستجابة الطارئة الى خلق فرص العمل ودعم قطاعات التعليم والطاقة والمياه.

واضاف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط ستيفن دوتي ان المساعدات البريطانية الجديدة تأتي في اطار دعم الفئات الاكثر ضعفا في المجتمع اليمني، مشددا على ان التصعيد الحوثي الاخير كان له آثار مدمرة على استقرار المنطقة وتسبب في سقوط ضحايا من المدنيين، ومؤكدا ان بلاده مستمرة في الوقوف الى جانب الشعب اليمني لتجاوز هذه المحنة الانسانية.