نمو اقتصادي واعد بعيدا عن مضيق هرمز
أكدت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عمان عند مستوى بي بي بي- مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى أن استراتيجية السلطنة في تعزيز مسارات التصدير بعيدا عن مضيق هرمز شكلت ركيزة أساسية لدعم آفاق النمو الاقتصادي، حيث رفعت الوكالة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الاجمالي للعام الحالي إلى 3.5 في المئة مدفوعة بزيادة وتيرة انتاج النفط والغاز وتوسع الصادرات عبر الموانئ المطلة على بحر العرب.
موقع استراتيجي يعزز سلاسل الامداد
وبينت الوكالة أن الموقع الجغرافي المتميز لعمان يمنحها ميزة تنافسية كبرى في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، موضحة أن موانئ الدقم وصلالة والفحل توفر وصولا مباشرا ومأمونا للأسواق العالمية، مما يقلل المخاطر المرتبطة باضطرابات سلاسل الامداد ويدعم تدفق الايرادات الحكومية التي تعتمد بنسبة كبيرة على قطاع الهيدروكربونات.
توقعات مالية وتوسع في الانتاج النفطي
واضافت الوكالة أن انتاج النفط العماني يتجه نحو مستويات قياسية جديدة، مع توقعات بوصوله إلى 1.2 مليون برميل يوميا خلال السنوات القادمة، مؤكدة أن هذا التوسع في الانتاج يتزامن مع نمو ملحوظ في القطاعات غير النفطية مثل الخدمات اللوجستية والتقنية والمالية، وهو ما يعكس نجاح خطط التنويع الاقتصادي ضمن رؤية عمان 2040.
هوامش مالية قوية وحماية من التقلبات
واوضحت الوكالة أن النظرة المستقرة تعكس قوة المراكز المالية للسلطنة، حيث توفر الاصول الحكومية السائلة واحتياطيات النقد الاجنبي حائط صد قويا أمام الصدمات الخارجية، مشيرة إلى أن التوقعات تشير إلى تسجيل فوائض مالية في الموازنة العامة خلال الفترة المقبلة مع استمرار انضباط الدين الحكومي تحت مستويات 30 في المئة من الناتج المحلي.
دعم الاصلاحات الاقتصادية والتنويع
وشددت الوكالة على أن أجندة الاصلاح الاقتصادي في عمان تسير بخطى ثابتة، منوهة بالدور الفاعل لمينائي صحار وصلالة في تعزيز مكانة السلطنة كمركز لوجستي عالمي، كما لفتت إلى التزام الحكومة بتطوير مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الاخضر كجزء من استراتيجية الاستدامة طويلة الأمد رغم التحديات الجيوسياسية التي لا تزال تفرض درجة من الحذر على المشهد الاقتصادي العالمي.





