انتعاش قوي في الاسهم اليابانية
واصلت الاسهم اليابانية صعودها اللافت في ختام تداولات الاسبوع مدعومة بزخم قطاع التكنولوجيا وتحديدا شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق، حيث تسابق المستثمرون لاقتناص الفرص قبل استحقاق توزيعات الارباح، في مشهد يعكس تفاؤلا مستمرا في الاسواق رغم التحديات النقدية. واغلق مؤشر نيكي مرتفعا بنسبة 1.30 في المائة عند مستوى 66364.20 نقطة، محققا مكاسب للاسبوع الخامس على التوالي، بينما صعد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 1.31 في المائة ليغلق عند 4128.59 نقطة.
دوافع المكاسب واداء القطاعات
واوضح دايسوكي هاشيزومي كبير الاستراتيجيين في دايوا سيكيوريتيز ان جاذبية توزيعات الارباح كانت المحرك الرئيسي لشراء الاسهم قبل الموعد النهائي، مشيرا الى ان الطلب المكثف على قطاع الرقائق لعب دورا حاسما في تعزيز مؤشرات السوق. واضاف ان القطاع المصرفي تصدر المشهد بصعود لافت بلغت نسبته 4.08 في المائة، مدفوعا بارتفاع عوائد السندات التي جعلت من الاسهم البنكية خيارا مفضلا للمستثمرين الباحثين عن العوائد.
تحركات السندات والسياسة النقدية
وبينت البيانات المالية استمرار موجة بيع واسعة في سوق السندات الحكومية مما دفع العوائد الى تسجيل مستويات تاريخية، حيث ارتفع عائد السندات لاجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط اساس ليصل الى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يشهده الاقتصاد منذ عام 1996، في حين سجلت السندات لاجل خمس سنوات مستوى قياسيا جديدا عند 2.405 في المائة.
تغيرات هيكلية في سوق الدين
وكشفت ارقام رابطة تجار الاوراق المالية اليابانية عن تحول جوهري في سلوك المستثمرين المحليين الذين كثفوا شراء السندات الحكومية، اذ اشتروا ما يعادل 89 في المائة من اجمالي مشتريات العام المالي كاملا خلال خمسة اشهر فقط. واكد محللون ان هذه التحركات تاتي في ظل ترقب الاسواق لمزيد من التشديد النقدي من قبل بنك اليابان، خاصة بعد رفع اسعار الفائدة الى 1.25 في المائة، مما يضع الاقتصاد الياباني امام مرحلة جديدة من التكيف مع تكاليف الاقتراض المرتفعة وضعف الين.





