تراجع اسهم هونغ كونغ الى ادنى مستوياتها في شهرين
سجل مؤشر هانغ سنغ القياسي في هونغ كونغ تراجعا ملحوظا بنهاية تعاملات الاسبوع، حيث اغلق عند مستوى 24343 نقطة، مسجلا بذلك ادنى مستوى له في غضون شهرين، وجاء هذا الانخفاض في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الاسواق المالية نتيجة غياب السيولة بسبب العطلات الرسمية، وترقب المستثمرين لنتائج المحادثات رفيعة المستوى بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
واظهرت بيانات التداول ان قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كان الاكثر تضررا، حيث خسر مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا ما يزيد عن 2 في المائة من قيمته، ليصل الى ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر، في حين انخفضت اسهم شركات الذكاء الاصطناعي بنحو 3 في المائة، مما يعكس مدى حساسية هذه القطاعات للتوترات الجيوسياسية المستمرة والقيود المفروضة على تصدير الرقائق والتقنيات المتقدمة.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الاسواق الاسيوية
وبين المحللون ان الضغوط البيعية لم تقتصر على هونغ كونغ فحسب، بل امتدت لتشمل اسواق البر الرئيسي الصيني التي شهدت تراجعات يومية ملحوظة، واكد خبراء الاقتصاد ان المستثمرين يفضلون حاليا تبني استراتيجية الانتظار وتجنب بناء مراكز مالية كبيرة حتى تتضح معالم العلاقة بين اكبر اقتصادين في العالم، خاصة في ظل استمرار الخلافات التجارية والتقنية التي تلقي بظلالها على شهية المخاطرة.
واضاف خون غوه، رئيس ابحاث آسيا في مؤسسة ايه ان زد، ان الاسواق لا تراهن على تحقيق اختراقات جذرية في الملفات العالقة بين واشنطن وبكين، بل تسعى الى ايجاد ارضية مشتركة تمنع تدهور العلاقات بشكل اكبر، موضحا ان توفير استقرار في العلاقات الثنائية يعد في حد ذاته تطورا ايجابيا قد ترحب به الاسواق في المرحلة المقبلة.
تداعيات العطلات وضعف السيولة على التداولات
وشدد مراقبون على ان توقيت القمة بالتزامن مع عطلة مهرجان منتصف الخريف في هونغ كونغ واغلاق اسواق اقليمية اخرى مثل تايوان وكوريا الجنوبية ساهم في تضخيم حالة الحذر، حيث ادى انخفاض احجام التداول الى تذبذب اكبر في اسعار الاسهم، مما جعل المستثمرين يبتعدون عن الاسواق لحين استئناف النشاط الكامل.
واكدت التطورات الاخيرة ان مسار الاسهم الصينية سيظل مرهونا بمدى التقدم الملموس في ملفات التجارة والتكنولوجيا، حيث يترقب الجميع خطوات عملية تنهي حالة الضبابية وتدعم عودة التفاؤل الى الاسواق المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.





