مخاوف نقدية جديدة في بريطانيا
كشف محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي ان استمرار صعود اسعار الطاقة يضع السياسة النقدية امام تحديات معقدة مما يجعل خيار الحفاظ على اسعار الفائدة دون تغيير امرا صعب المنال في المرحلة الراهنة.
واكد بيلي خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي ان البنك المركزي لن ينتظر طويلا للحصول على ادلة قطعية حول كيفية انتقال عدوى ارتفاع تكاليف الطاقة الى توقعات التضخم المحلية.
تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية
وبين المحافظ ان لجنة السياسة النقدية بدات تظهر تحولا واضحا في توجهاتها نحو تشدد اكبر بالنظر الى المخاطر التي تهدد استقرار الاسعار وبقاء التضخم فوق المستهدف البالغ 2 في المائة.
واضاف ان اعضاء اللجنة يراقبون عن كثب التطورات الجارية حيث اشارت تقارير داخلية الى اقتراب اتخاذ قرارات بزيادة تكاليف الاقتراض لمواجهة الضغوط التضخمية الناجمة عن ازمة الطاقة العالمية.
توقعات المستثمرين والمسار المستقبلي
واظهرت بيانات الاسواق المالية ان المستثمرين رفعوا احتمالات زيادة الفائدة في نوفمبر المقبل الى مستويات قياسية تقارب 80 في المائة وسط توقعات باربع زيادات متتالية خلال الفترة القادمة.
واوضح بيلي ان الاوضاع المالية والاقتصادية في بريطانيا اصبحت اكثر تشددا مقارنة بالفترات السابقة مشيرا الى ان البنك لا يزال في مرحلة تقييم دقيقة لتأثيرات هذه التغيرات على النمو الاقتصادي العام.
انعكاسات على الموازنة العامة
وشدد خبراء على ان هذه التحذيرات تضع الحكومة البريطانية في موقف دقيق قبيل موعد عرض الموازنة الجديدة حيث تسعى السلطات الى الموازنة بين كبح جماح التضخم وتخفيف اعباء تكاليف المعيشة عن كاهل المواطنين.
وختم بيلي تصريحاته بالتأكيد على ان الافاق الاقتصادية لا تزال تتسم بقدر عال من التقلب مما يجعل التنبؤ بالمسار الدقيق للفائدة امرا مرهونا بمدى استقرار اسعار الطاقة في الاسواق الدولية.





