تحديات اقتصادية تلاحق ترمب
يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب حالة من القلق المتزايد مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي، حيث بات الرقم 5 يشكل هاجسا اقتصاديا يؤرق حملته الانتخابية. واظهرت المؤشرات المالية الاخيرة تزامنا لافتا لهذا الرقم مع تصاعد الضغوط على الادارة الامريكية، وسط مشهد اقتصادي معقد تتشابك فيه ارتفاعات الاسعار مع تكاليف الاقتراض الباهظة ومخاوف جيوسياسية مرتبطة بأسعار الطاقة.
مؤشرات مقلقة وتضخم مستمر
وبينت تقارير اقتصادية حديثة ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات لامس مستوى 5.145 بالمئة، وهو اعلى معدل يسجل منذ عام 2007. واضاف المحللون ان اسعار المنتجين شهدت ارتفاعا بنسبة 5.4 بالمئة خلال العام الماضي، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية التي تنهك جيوب المواطنين، خاصة مع تجاوز سعر غالون البنزين حاجز 5 دولارات في عدة ولايات امريكية.
وعود ترمب ورهان الميزانية
واكد الرئيس ترمب في وقت سابق نيته منح 5 الاف دولار لكل مواطن بالغ حال فوز الجمهوريين في الانتخابات القادمة. واوضح خبراء الميزانية ان هذا الوعد قد يفاقم عجز الميزانية الفدرالية الذي يقدر حاليا بنحو 5.8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وشدد اقتصاديون على ان تمويل هذه المنحة عبر الاقتراض قد يدفع العجز نحو مستويات قياسية تصل الى 9.4 بالمئة بحلول العام القادم.
مخاطر التضخم ورفع الفائدة
واشار التقرير الى ان ضخ مبالغ طائلة في الاقتصاد قد يؤدي الى نتائج عكسية، مما يدفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الى المضي قدما في سياسة رفع اسعار الفائدة. وكشفت البيانات ان الفائدة الرئيسية وصلت بالفعل الى نطاق يتراوح بين 3.75 بالمئة و4 بالمئة، مما يضع الاسر الامريكية امام تحديات معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادة التضخم.





