تراجع مؤشرات الثقة في الاقتصاد الاميركي
سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة الاميركية انخفاضا لافتا خلال شهر سبتمبر الحالي لتصل الى ادنى مستوياتها في اربعة اشهر متتالية وسط حالة من القلق العام تجاه ضغوط التضخم وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للاسر. واظهرت البيانات الصادرة عن جامعة ميشيغان ان مؤشر الثقة تراجع ليصل الى 48.1 نقطة مقابل 51.7 نقطة في شهر اغسطس الماضي وهو ما يعكس حالة من الحذر لدى المواطنين تجاه الاوضاع المالية المستقبلية.
واوضحت جوان هسو مديرة مسوحات المستهلكين ان هناك اجماعا واسع النطاق بين مختلف التوجهات السياسية على ضعف التوقعات الاقتصادية منذ بداية العام الحالي. وبينت البيانات ان ثقة الجمهوريين شهدت هبوطا بنسبة 20 في المائة بينما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنحو 13 في المائة مما يشير الى اتساع رقعة التشاؤم الاقتصادي بين فئات المجتمع كافة.
واكدت التقارير الصادرة ان تقييم المستهلكين لاوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم للعام المقبل قد سجل انخفاضا بنسبة 10 في المائة نتيجة استمرار ارتفاع الاسعار وتصاعد حدة المخاوف المعيشية. واضافت النتائج ان مقياس توقعات التضخم للعام المقبل قفز ليصل الى 4.6 في المائة مقارنة بـ 4 في المائة خلال اغسطس الماضي.
وذكرت التحليلات الاقتصادية ان توقعات التضخم على المدى الطويل لمدة خمس سنوات قد شهدت ارتفاعا طفيفا لتصل الى 3.4 في المائة بعد فترة من الاستقرار النسبي. وشددت الارقام على ان التضخم لا يزال يشكل التحدي الاكبر امام استقرار الاسواق الاميركية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية الحالية.





