رسائل امريكية حازمة الى بكين بشأن طهران
شهدت كواليس اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة حراكا دبلوماسيا مكثفا تصدره الملف الايراني في ظل توترات اقليمية متصاعدة، حيث وجهت الولايات المتحدة تحذيرا مباشرا الى الصين من مغبة تقديم اي دعم للنظام الايراني، مؤكدة ان هذا المسار غير مقبول نهائيا في ظل الازمات الراهنة. وكشف السفير الامريكي لدى الصين ديفيد بيرديو ان الرئيس دونالد ترمب ناقش هذا الملف بوضوح مع نظيره الصيني شي جينبينغ، مشددا على ضرورة التزام بكين بوقف اي مساعدة قد تعزز من موقف طهران الاقتصادي او السياسي.
توافق دولي على حماية مضيق هرمز
واوضح بيرديو ان واشنطن وبكين توصلتا الى نقطة تلاقٍ جوهرية تتعلق بضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرا ان هذا الممر المائي يمثل شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية لا يمكن السماح بتهديده. واضاف المسؤول الامريكي ان الصين تشارك الولايات المتحدة القلق ذاته بشأن استمرار تدفق النفط، وهو ما يفتح بابا ضيقا للتنسيق رغم التباين الحاد في الرؤى حول التعامل مع الملف النووي والسياسات الايرانية في المنطقة.
تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد
وبينت موسكو وطهران تمسكهما بالخيار الدبلوماسي، حيث اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الايراني عباس عراقجي خلال لقائهما في نيويورك ان التسوية السياسية هي السبيل الوحيد لحل الازمات الحالية، منتقدين في الوقت ذاته الاجراءات الامريكية والاسرائيلية. واضاف الجانبان ان التنسيق بينهما مستمر لمواجهة ما وصفاه بالضغوط الخارجية، مع التركيز على تفعيل قنوات الحوار الاقليمي.
وساطة قطرية لتهيئة اجواء الحوار
وتابعت قطر جهودها الدبلوماسية النشطة، حيث بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع الرئيس الايراني مسعود بزشكيان سبل تهيئة الظروف الملائمة لاطلاق مسارات حوارية فاعلة. واكد الجانب القطري ان هذه التحركات تأتي في اطار المساعي الرامية لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي وفتح قنوات اتصال مباشرة تساهم في خفض حدة التوتر المتصاعد.
كولومبيا تقطع علاقاتها مع ايران
وكشفت الحكومة الكولومبية عن قرارها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران في خطوة لافتة تزامنت مع الضغوط السياسية الدولية المتزايدة، مبررة ذلك باعتبارات تتعلق بالامن القومي ومواجهة الجماعات المتورطة في انشطة غير قانونية. واشارت بوغوتا الى ان طهران تشكل تهديدا لامن المنطقة، معلنة في الوقت ذاته الاحتفاظ بالعلاقات القنصلية كحد ادنى من التواصل الدبلوماسي.





