خسائر اقتصادية ضخمة بسبب موجات الحر في اوروبا
كشفت دراسة حديثة اجرتها مؤسسة اليانز ترايد عن حجم التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي خلفتها موجات الحرارة المرتفعة في القارة الاوروبية. واظهرت البيانات ان هذه الظاهرة المناخية تسببت في تراجع الناتج المحلي لاكثر من ثلاثين دولة اوروبية بنحو 128 مليار دولار. واوضحت الدراسة ان هذا الرقم لا يعبر فقط عن الاضرار المادية المباشرة او مطالبات شركات التأمين بل يمثل قيمة الانتاج الاقتصادي المفقود نتيجة تعطل الاعمال وتراجع معدلات الانتاجية.
تفاوت الخسائر بين الدول الاوروبية
واكدت النتائج ان ثلاث دول رئيسية تحملت العبء الاكبر من هذه الخسائر وهي ايطاليا وفرنسا والمانيا. واضافت الدراسة ان ايطاليا تصدرت القائمة بخسائر ناهزت 31.7 مليار دولار تلتها المانيا بـ 28.5 مليار دولار ثم فرنسا بـ 22.9 مليار دولار. وبينت المؤشرات ان هذه الدول الثلاث استحوذت بمفردها على ثلثي الخسائر الاجمالية المسجلة في القارة.
تأثير الرطوبة على الانتاجية
واوضحت الدراسة ان خسائر ايطاليا تجاوزت نظيرتها الالمانية بشكل ملحوظ نظرا لاختلاف طبيعة الاقتصاد والتأثر المباشر بالظروف المناخية. وذكرت ان الرطوبة العالية تلعب دورا محوريا في زيادة الاجهاد الحراري وهو ما يؤدي بالضرورة الى انخفاض ساعات العمل وتباطؤ وتيرة الانتاج حتى في ظل غياب اضرار مادية بالمعدات. واضافت ان الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرارة تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للاسر وتدفع الاسعار نحو الارتفاع.
تحذيرات من صدمات مستقبلية
وشددت المؤسسة في تقريرها على ضرورة الاستعداد لصدمات اقتصادية عالمية قد تلوح في الافق نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة. واكدت ان ظاهرة النينيو قد ترفع فاتورة الخسائر العالمية الى مستويات قياسية تتجاوز 450 مليار دولار في السنوات القادمة. وبينت التوقعات المناخية ان درجات الحرارة العالمية مرشحة للارتفاع بشكل مستمر خلال الفترة المقبلة مما يفرض تحديات جسيمة على استقرار الاسواق العالمية وتضخم اسعار الغذاء.





