تزايد القلق في اربيل من الفراغ الامني
تتصاعد حدة المخاوف في اوساط المواطنين في اقليم كردستان العراق مع اقتراب موعد مغادرة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للبلاد. واظهرت حالة من الترقب والحذر بين سكان الاقليم الذين يخشون ان يؤدي هذا الانسحاب الى فقدان المظلة الدفاعية التي كانت توفر الحماية من الهجمات المستمرة بالطائرات المسيرة والصواريخ التي تستهدف المنشآت الحيوية والقواعد العسكرية في المنطقة. واكد مراقبون ان هذا التحول يضع اقليم كردستان امام تحديات امنية جديدة في ظل التوترات الاقليمية المتسارعة.
تحديات الدفاع امام المسيّرات
وكشف اصحاب متاجر ومواطنون في اسواق اربيل عن خشيتهم من عدم قدرة القوات المحلية على التصدي للتهديدات الجوية المتطورة بمفردها. واوضح مواطنون ان الترسانة المتاحة حاليا لا ترقى لمستوى مواجهة الطائرات المسيرة التي كانت قوات التحالف تسقطها بانتظام خلال السنوات الماضية. وبين هؤلاء ان غياب هذه القوات يترك الاقليم في وضع دفاعي حرج امام هجمات الفصائل المسلحة او القوى الاقليمية التي تستهدف اربيل.
مستقبل السيادة ونهاية المهمة
واضافت المصادر ان بغداد وواشنطن قد اتفقتا بشكل نهائي على انهاء مهمة التحالف ضد تنظيم داعش في العراق مع حلول نهاية الشهر الحالي. وشدد رئيس الوزراء العراقي في تصريحاته على ان مغادرة القوات الاجنبية تمثل خطوة نحو استعادة السيادة الكاملة على الاراضي العراقية. واشار محللون الى ان هذا القرار ينهي جدلا طويلا حول وجود القوات الاجنبية، بينما يرى قطاع من سكان اربيل ان انسحاب التحالف قد يقلص الذرائع التي تستخدمها الفصائل المسلحة لتبرير هجماتها على الاقليم، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التوازنات الامنية في العراق.





