ازمة وقود في الصين تلوح في الافق مع تراجع المخزونات لمستويات قياسية

ازمة وقود في الصين تلوح في الافق مع تراجع المخزونات لمستويات قياسية

تراجع حاد في مخزونات الوقود الصينية يربك الاسواق

كشفت بيانات حديثة عن هبوط مخزونات البنزين والديزل في الصين الى ادنى مستوياتها منذ اكثر من عقد كامل، وذلك نتيجة تصاعد وتيرة الصادرات وتزايد الطلب المحلي الموسمي، وهو ما دفع السلطات في بكين الى التفكير جديا في اعادة فرض قيود صارمة على صادرات الوقود خلال شهر اكتوبر لضمان استقرار الامدادات الداخلية.

مخاوف من نقص الامدادات واولويات التكرير

واظهرت تقارير متخصصة ان مخزونات البنزين التجارية سجلت ادنى مستوى لها منذ عام 2011، بينما وصلت مخزونات الديزل الى مستويات متدنية لم تشهدها البلاد منذ عام 2015، مما اثار قلق الجهات الرقابية بشان امن الطاقة، واكدت تحليلات اقتصادية ان شركات التكرير الحكومية قد تعطي الاولوية القصوى لتلبية احتياجات السوق المحلية على حساب الشحنات الخارجية في الفترة المقبلة.

تحديات المصافي وتوقعات السوق

وبينت تقديرات مؤسسات الطاقة ان الصين، بصفتها اكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تواجه تحديات كبيرة بعد انخفاض عمليات التكرير بنسبة 7 بالمائة هذا العام، واوضحت يي لين، نائبة الرئيس لدى ريستاد انرجي، ان ارتفاع اسعار الخام عالميا دفع المصافي المستقلة لتقليص انتاجها، في حين تستعد المصافي الحكومية لمواسم الصيانة الدورية، مما يقلل من قدرة القطاع على تعويض العجز الحالي في المخزونات.

ترقب لقرار بكين بشان صادرات الوقود

واضافت المعطيات الحالية ان السوق العالمية تعيش حالة من الترقب بانتظار اعلان بكين عن حصص صادرات الوقود للشهر القادم، واشار محللون الى ان تراجع توقعات واردات الخام الصينية الى 9.2 مليون برميل يوميا يضع صناع القرار في الصين امام معادلة صعبة، حيث تبرز ضرورة الموازنة بين الاستفادة من هوامش الربح في التصدير وبين حماية السوق الداخلية من مخاطر الشح في الامدادات.