سوريا تطلق مسارا دوليا لإنهاء ملف الاسلحة الكيميائية ومحاسبة المتورطين

سوريا تطلق مسارا دوليا لإنهاء ملف الاسلحة الكيميائية ومحاسبة المتورطين

تحرك سوري لطي صفحة الاسلحة الكيميائية دوليا

دخل ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا مرحلة مفصلية عبر تعزيز التعاون المشترك مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية وشركاء دوليين لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي. واكد الرئيس السوري احمد الشرع خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده اطلقت بالشراكة مع سبع دول فريق انفس الحرية الذي يهدف الى ردم الفجوات المتبقية وتدمير مخلفات البرنامج الكيميائي المكتشفة حديثا مع العمل على استعادة كافة الحقوق السورية داخل المنظمة الدولية.

بدء عمليات التدمير الميداني للمخلفات

وبين مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة ابراهيم علبي ان السلطات بدات بالفعل في تدمير مواد كيميائية تم العثور عليها مؤخرا ضمن عمليات المسح والتحقق التي تشرف عليها الامانة الفنية للمنظمة. واوضح ان هذه العملية تعد الاولى من نوعها منذ سنوات طويلة مشيرا الى ان دمشق تتبع نهجا جديدا يتسم بالشفافية المطلقة للوفاء بالالتزامات الدولية والتعامل مع الارث الكيميائي المتبقي.

اكتشاف ذخائر ومواد غير معلنة

وكشفت بعثة سوريا لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن العثور على كميات من القنابل الجوية وذخائر ارض-ارض ومواد تدخل في تصنيع غاز السارين ومعدات للتخزين لم تكن مدرجة في الاعلانات السابقة. واظهرت التحقيقات الاولية ان هذه المواد مرتبطة بهجمات سابقة حيث تم نقلها الى مرافق مجهزة خصيصا تمهيدا لاتلافها وفق المعايير الدولية المعتمدة.

تعاون دولي ومسارات قانونية للمحاسبة

واضاف علبي ان المسار لا يقتصر على التدمير المادي فحسب بل يمتد ليشمل ملف العدالة والمساءلة لضمان عدم الافلات من العقاب. وشدد على ان الجهود الوطنية اسفرت عن توقيف عدد من الضباط والخبراء المتورطين في البرنامج الكيميائي السابق مؤكدا ان العمل جار لعقد محاكمات عادلة تكشف الحقائق وتغلق هذا الملف قانونيا.

تحديات امنية واقليمية

واشار المسؤول السوري الى ان العمليات الميدانية تواجه تحديات كبيرة بسبب الاعتداءات الخارجية التي تهدد سلامة الفرق الوطنية وخبراء المنظمة الدولية. وبين ان تأمين المواقع اصبح ضرورة قصوى لحماية الامن الاقليمي والدولي من مخاطر تسرب المواد الكيميائية مؤكدا على اهمية استمرار الدعم الدولي لضمان انجاز المهام المتبقية في بيئة آمنة ومستقرة.