الدولار يواصل الصعود قرب اعلى مستوياته وسط ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة

الدولار يواصل الصعود قرب اعلى مستوياته وسط ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة

مؤشرات الاقتصاد الامريكي تدفع الدولار نحو القمة

يواصل الدولار الامريكي تحركاته القوية مقتربا من اعلى مستوياته في شهرين، مدفوعا ببيانات قطاع التصنيع التي اثارت مخاوف متجددة بشأن وتيرة التضخم، وهو ما عزز بدوره التوقعات القائمة حول توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

واظهر مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية استقرارا عند مستويات قياسية تقترب من حاجز 101.1 نقطة، مما وضع ضغوطا كبيرة على العملات المنافسة، حيث سجل اليورو تراجعا ملحوظا نحو ادنى مستوياته في شهرين، كما ظل الجنيه الاسترليني يتأرجح قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اشهر.

تداعيات التضخم ورهانات السياسة النقدية

واكد تقرير مديري المشتريات الاخير ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل الهاجس الاكبر للاسواق، حيث ادى ضعف الاقبال على عطاءات سندات الخزانة الامريكية لاجل خمس سنوات الى زيادة العوائد التي تجاوزت حاجز 5% للمرة الاولى منذ سنوات طويلة، وهو ما يفسر حالة القلق التي تسيطر على المتعاملين.

واضاف اعضاء في مجلس الاحتياطي الفيدرالي ان قوة الاقتصاد الامريكي تمنح البنك المركزي مساحة اكبر لمواصلة تشديد السياسة النقدية، مما دفع المتداولين الى رفع سقف توقعاتهم بشأن رفع الفائدة في اكتوبر المقبل الى نسبة تقارب 70%، بعد ان كانت تلك التوقعات عند مستويات اقل بكثير في وقت سابق من الشهر.

تقلبات العملات العالمية وتأثيرات جيوسياسية

وبين المحللون ان الدولار لا يزال يمثل الملاذ الاكثر جاذبية للمستثمرين في ظل النمو الاقتصادي النسبي، خاصة مع تزايد مخاطر التضخم التي تفاقمت نتيجة ارتفاع اسعار النفط عالميا، والمخاوف المتعلقة بقرارات تجارية محتملة قد تفرضها الادارة الامريكية.

واشار خبراء الاسواق الى ان الين الياباني لا يزال يرزح تحت ضغوط كبيرة قرب ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع، وسط ترقب لاي تدخل محتمل من السلطات اليابانية، بينما يراقب المستثمرون تحركات العملات الاخرى مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي واليوان الصيني في ظل توترات جيوسياسية وتجارية عالمية متصاعدة تؤثر بشكل مباشر على استقرار اسواق الصرف.