انهيار القدرة الشرائية في ليبيا مع تواصل فجوة سعر الصرف

انهيار القدرة الشرائية في ليبيا مع تواصل فجوة سعر الصرف

ازمة اقتصادية خانقة تلاحق المواطن الليبي

يواجه المواطن الليبي تداعيات اقتصادية قاسية نتيجة اتساع الهوة بين سعر الصرف الرسمي للدينار في المصارف وسعره في السوق الموازي، حيث اقترب سعر الدولار من حاجز العشرة دنانير وسط تراجع مستمر في القوة الشرائية للعملة المحلية. وتتسبب هذه الفجوة التي تتجاوز ثلاثة دنانير في ضغوط تضخمية كبيرة، اذ يضطر التجار الى تسعير السلع بناء على تكلفة الدولار في السوق السوداء، مما يحمل المستهلك اعباء مالية تفوق قدرته على التحمل.

تحديات المعيشة والحد الادنى للاجور

واضافت تقارير دولية ومحلية ان الاسرة الليبية باتت تعاني من عجز في تلبية احتياجاتها الاساسية، حيث تشير الدراسات الى ان تكلفة سلة الغذاء الصحي تتخطى بكثير الحد الادنى للاجور المعتمد. وبينت المعطيات ان الغذاء يستحوذ على نسبة كبيرة من دخل الاسرة، مما يضطر الكثير من المواطنين الى اللجوء للاستدانة او تقليص النفقات الضرورية لمواجهة غلاء المعيشة المستمر.

تأثيرات قطاع النفط على استقرار الاقتصاد

واكدت بيانات مصرف ليبيا المركزي ان الإنفاق العام يتركز بشكل اساسي على المرتبات والدعم، في وقت تتصاعد فيه فاتورة استيراد المحروقات التي تضغط على احتياطيات النقد الاجنبي. وشدد خبراء على ان الاعتماد الكلي على الايرادات النفطية يجعل الاقتصاد الوطني هشاً امام اي اضطرابات في قطاع الطاقة، خاصة مع توالي عمليات الاغلاق للمنشآت والحقول النفطية التي تؤثر بشكل مباشر على تدفقات العملة الصعبة.

مستقبل غامض في ظل التوترات

واوضحت التطورات الاخيرة في ملف حرس المنشآت النفطية والمطالب المالية المرتبطة به، ان الحكومة تجد نفسها امام تحديات معقدة للموازنة بين تلبية المطالب الشعبية والمهنية وبين الحفاظ على استقرار تدفق النفط. وتظل حالة القوة القاهرة خيارا مطروحا في حال استمرت الاغلاقات، مما يعمق الازمة المزدوجة التي يعيشها المواطن بين تذبذب دخل الدولة وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.