تصدر حزب الاصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية في المغرب

تصدر حزب الاصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية في المغرب

نتائج الانتخابات المغربية وتصدر الاصالة والمعاصرة

كشفت النتائج الاولية للانتخابات التشريعية في المغرب عن تصدر حزب الاصالة والمعاصرة للمشهد السياسي بعد حصوله على 97 مقعدا في البرلمان، حيث اعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن هذه الحصيلة التي تاتي في ظل ترقب شعبي واسع لمستقبل العمل الحكومي في المملكة.

واظهرت البيانات ان حزب التجمع الوطني للاحرار جاء في المرتبة الثانية بواقع 66 مقعدا، يليه حزب الاستقلال بـ 65 مقعدا، بينما حل حزب العدالة والتنمية في المركز الرابع بـ 54 مقعدا، وسط مشاركة انتخابية بلغت نسبتها 38.02 بالمئة في ظروف وصفتها السلطات بالعادية.

التحديات الاقتصادية ورهانات كاس العالم

وبينت المعطيات ان هذه الانتخابات تاتي في توقيت حساس يتزامن مع تحضيرات المغرب لاستضافة نهائيات كاس العالم، حيث تبلغ قيمة خطة التنمية المرصودة لهذا الغرض نحو 20 مليار دولار، وهو ما يفرض على الحكومة المقبلة ادارة مشاريع كبرى تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي للشباب.

واضاف مراقبون ان البرلمان الجديد سيكون امام مسؤولية التعامل مع مطالب اجتماعية ملحة، خاصة فيما يتعلق بقطاعات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل، وهو ما تعهد به الحزبان الرئيسيان خلال حملاتهما الانتخابية عبر وعود طموحة تهدف لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.

ملامح المرحلة السياسية المقبلة

واوضح الدستور المغربي ان الملك هو من يعين رئيس الوزراء من الحزب المتصدر للنتائج، لتبدا بعد ذلك مرحلة المشاورات السياسية لتشكيل ائتلاف حكومي جديد قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، في ظل نظام سياسي يحتفظ فيه الملك بصلاحيات واسعة في مجالات الدفاع والخارجية.

واكد مواطنون مغاربة في تصريحاتهم ان طموحهم يتركز على تحقيق اصلاحات حقيقية ملموسة على ارض الواقع، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية وارتفاع الاسعار، حيث يامل الناخبون في ان تنجح الحكومة المقبلة في ترجمة الوعود الانتخابية الى خطوات عملية تنهي حالة الاحباط لدى فئات عريضة من الشباب.

استثمارات كبرى وافاق تنموية

وشدد خبراء على اهمية المرحلة المقبلة في ظل ضخ المغرب لاستثمارات ضخمة في البنية التحتية والسكك الحديدية والملاعب، ضمن استراتيجية تهدف لمضاعفة نصيب الفرد من الناتج الاقتصادي بحلول العقد القادم، مما يجعل من تشكيل الحكومة الجديدة خطوة مفصلية في مسار التنمية الشاملة بالمملكة.