بدء اعمال تأهيل مطار المزة العسكري
باشرت الهيئة العامة للطيران المدني اعمال اعادة التأهيل في مطار المزة بدمشق تمهيدا لتحويله من منشأة عسكرية الى مطار مدني متخصص في الطيران الخاص ورجال الاعمال. واوضحت الهيئة ان الخطوات الاولية تشمل ازالة الركام وتجهيز البنية التحتية الملاحية بالتوازي مع الاجراءات الفنية والقانونية اللازمة لتغيير تصنيف المطار رسميا.
مخاوف حقوقية حول المقابر الجماعية
واثارت هذه الاعمال مخاوف واسعة بشأن مصير مواقع داخل المطار يشتبه باحتوائها على مقابر جماعية لمعتقلين سابقين. واكدت الهيئة العامة للطيران المدني التنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين لضمان عدم المساس بالمناطق التي قد تضم رفات بشرية مع اعتماد بروتوكول خاص يفرض ايقاف العمل الفوري في حال العثور على اي متعلقات او مؤشرات تدل على وجود اماكن دفن غير معلنة.
تاريخ من الانتهاكات والتحولات
وبينت تقارير دولية ان مطار المزة كان يمثل الصندوق الاسود لانتهاكات المخابرات الجوية السورية حيث شهد عمليات تغييب قسري وتصفية لآلاف المعتقلين على مدار عقود. واظهرت تحقيقات لمنظمات حقوقية وجود مواقع محددة داخل اسوار المطار تعود لضحايا قضوا تحت التعذيب او بالاعدام الميداني مما يجعل عمليات التأهيل محفوفة بحساسية بالغة تجاه ملف المفقودين.
مطالب الاهالي والتعويضات
واضافت مصادر محلية ان اهالي بلدة معضمية الشام المجاورة للمطار جددوا مطالبهم بالتعويض عن الاراضي التي استملكت قبل خمسين عاما لصالح توسعة المطار. واشار المتضررون الى ان تحويل المطار الى مشروع استثماري يتطلب تسوية الحقوق العقارية لاصحاب الاراضي الاصليين قبل المضي قدما في الخطط التنموية المعلنة.
رؤية الحكومة للمشروع
وختمت الجهات المعنية بان المشروع يهدف الى تخفيف الضغط عن مطار دمشق الدولي وتنشيط قطاع الطيران الخاص. واكد القائمون على المشروع ان العمل الميداني يجري وفق اجراءات احترازية دقيقة تضمن حماية الادلة والرفات مع مراعاة كافة الجوانب القانونية والانسانية المتعلقة بضحايا الصراعات السابقة.





