استقرار التضخم في السعودية رغم التحديات العالمية
كشفت احدث تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان معدلات التضخم في المملكة العربية السعودية ستظل ضمن نطاق السيطرة خلال السنوات المقبلة، حيث تشير التوقعات الى استقرار التضخم عند مستويات منخفضة مقارنة بنظيراتها في مجموعة العشرين، مما يعكس متانة السياسة النقدية المحلية وقدرتها على استيعاب الصدمات الخارجية الناتجة عن تقلبات اسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الامداد العالمية.
واوضحت البيانات ان الفجوة التضخمية بين المملكة واقتصادات مجموعة العشرين تتسع لصالح الاقتصاد السعودي، حيث يتوقع ان يظل التضخم المحلي عند مستويات محدودة في حين تواجه الاسواق العالمية ضغوطا سعرية متزايدة، ويأتي هذا التباين نتيجة لارتباط السياسة النقدية بالدولار الامريكي وعوامل محلية ساهمت في تحييد اثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلك النهائي.
مسار النمو الاقتصادي في السعودية
وبينت المنظمة ان النشاط الاقتصادي في المملكة يمر بمرحلة انتقالية، حيث من المتوقع ان يشهد الناتج المحلي الاجمالي تذبذبات مرتبطة بالنشاط النفطي قبل ان يعود الى مسار النمو القوي، وتظهر المؤشرات الرسمية ان القطاعات غير النفطية تواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد وتوفير مظلة حماية ضد الانكماش الذي قد يفرضه تراجع الانتاج النفطي في فترات معينة.
واضافت التحليلات ان البيانات الربعية الاخيرة للهيئة العامة للاحصاء تعزز الرؤية التفاؤلية بشان التعافي الاقتصادي، اذ يبرز النشاط غير النفطي كقوة دفع رئيسية تساهم في تماسك الاقتصاد الوطني، مما يمهد الطريق لتحقيق معدلات نمو ملموسة في المستقبل القريب مع استمرار الحكومة في تنفيذ برامجها الاستراتيجية لتعزيز التنوع الاقتصادي.
مواجهة صدمات الطاقة
واكدت المنظمة ان استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات امدادات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط تظل من ابرز المخاطر المحيطة بالتوقعات العالمية، الا ان الاقتصاد السعودي يظهر قدرة عالية على التكيف مع هذه المتغيرات بفضل السياسات المالية الحصيفة، وهو ما يقلل من احتمالية انتقال التضخم العالمي الى الداخل بشكل كبير.





