تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة تهدد الاف النازحين في الصومال

تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة تهدد الاف النازحين في الصومال

خطر المجاعة يلاحق الاف النازحين في الصومال

كشفت تقارير صادرة عن مرصد الامن الغذائي العالمي عن مخاوف متزايدة من تعرض الاف النازحين في جنوب غرب الصومال لموجات جوع حادة بنهاية العام الجاري، وذلك في حال تفاقمت تداعيات ظاهرة النينيو المناخية التي قد تؤدي لفيضانات مدمرة تزيد من سوء الاوضاع المعيشية في ظل نقص حاد في الامدادات الانسانية.

واوضحت البيانات ان مدينة بيدوة التي تعد ملاذا لمئات الالاف من النازحين نتيجة النزاعات والظروف القاسية، تواجه وضعا انسانيا بالغ التعقيد، حيث تشير التقديرات الى ان نحو ستة وعشرين الف شخص، اي ما يعادل خمسة في المائة من النازحين في تلك المنطقة، قد يواجهون انهيارا كاملا في سبل العيش وتفاقما في مستويات الجوع خلال الفترة الممتدة من اكتوبر وحتى ديسمبر.

تفاقم انعدام الامن الغذائي ونقص المساعدات

واكد التقرير ان اكثر من خمسة ملايين صومالي يعانون بالفعل من انعدام الامن الغذائي بمستويات مقلقة، وهو ما يمثل ربع السكان تقريبا، نتيجة تراكم ازمات الجفاف المزمن والصراعات المستمرة، ومن المتوقع ان ترتفع هذه الاعداد لتصل الى اكثر من خمسة ملايين واربعمائة الف شخص مع نهاية العام.

واضافت المعطيات ان حجم المساعدات الغذائية المخطط لها لا يغطي سوى نسبة ضئيلة جدا من احتياجات السكان المتضررين، حيث لا يتجاوز عدد المستفيدين سبعين الف شخص شهريا، مما يترك الملايين دون دعم كاف لمواجهة خطر المجاعة.

واقع الاطفال الصحي في الصومال

وبينت الارقام ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا، اذ تقدر الحاجة الى علاج سوء التغذية الحاد لنحو مليون وتسعمائة الف طفل، بينهم مئات الالاف ممن يعانون من حالات صحية حرجة تستوجب تدخلا عاجلا، وذلك في ظل ذكريات مأساوية عاشها الصومال خلال موجات المجاعة السابقة التي حصدت ارواح الكثيرين.