تحرك ملكي حازم في الامم المتحدة لوقف التدهور الاقليمي
اعاد جلالة الملك عبدالله الثاني وضع القضية الفلسطينية في صدارة الاجندة الدولية من على منصة الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث حذر من ان التعامل مع الازمات في غزة والضفة الغربية كاحداث منفصلة يعد خطرا وجوديا يهدد فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. واوضح جلالته ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تاريخية عن استمرار الصراع نتيجة لسياسة الاحتواء بدلا من السعي نحو الحل الجذري.
استراتيجية الاحتلال في الضفة وغزة
واكد الملك ان ما يشهده القطاع من محاولات لمحو الوجود الفلسطيني يتزامن مع تحول جذري في الضفة الغربية يتمثل في عنف المستوطنين وعمليات التهجير القسري تحت غطاء قانوني زائف. وبين ان هدم المنازل والاستيلاء على الاراضي يمثلان ضما فعليا يهدف الى جعل الدولة الفلسطينية القابلة للحياة امرا مستحيلا، مشددا على ان هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا للامن القومي الاردني والاقليمي.
توافق دولي على رفض سياسات الاستيطان
واظهرت اروقة الامم المتحدة تطابقا في الرؤى بين الاردن وفرنسا وبريطانيا حول ضرورة حماية حل الدولتين، حيث تساءل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن مصداقية المجتمع الدولي امام المعاناة الانسانية في غزة والانتهاكات اليومية في الضفة الغربية. واضاف ماكرون ان ما يجري يقوض يوما بعد يوم الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود ويشكل عائقا امام الامن والاستقرار.
موقف بريطاني حازم تجاه الاستيطان
وكشف رئيس الوزراء البريطاني عن اجراءات عملية اتخذتها لندن، تشمل فرض عقوبات على المشاركين في بناء المستوطنات وحظر التجارة معها، مؤكدا ان التوسع الاستيطاني وتحديدا في منطقة اي ون يهدد افاق السلام. واشار الى ان استمرار الوضع الراهن لا يمكن قبوله، داعيا الى ضرورة وقف المعاناة الانسانية وضمان العيش جنبا الى جنب في اطار حل الدولتين.
الاردن يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته
واكد الملك ان الدبلوماسية الاردنية ليست ضعفا وانما هي تمسك بالسلام العادل، معتبرا ان غياب الفعل الدولي يجعل القرارات الاممية مجرد نصوص بلا قيمة. وشدد على ان الاردن سيواصل حمل امانة الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، معتبرا ان استقرار المنطقة مرتبط ارتباطا وثيقا بمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة واقامة دولتهم المستقلة.





