تراجع توقعات انتاج وتصدير الغاز الروسي وسط ضغوط الاسواق الدولية

تراجع توقعات انتاج وتصدير الغاز الروسي وسط ضغوط الاسواق الدولية

تحولات في قطاع الطاقة الروسي

عدلت وزارة الاقتصاد الروسية تقديراتها المتعلقة بحجم انتاج وتصدير الغاز الطبيعي خلال الفترة الحالية، حيث تشير البيانات الاخيرة الى انخفاض ملموس في الكميات المتوقعة وسط استمرار التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على خريطة الطاقة العالمية، وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الدول الاوروبية نحو تقليص اعتمادها بشكل نهائي على الامدادات الروسية.

واوضحت الوثائق الحكومية ان حجم انتاج الغاز الطبيعي في روسيا من المتوقع ان يصل الى نحو 683.1 مليار متر مكعب هذا العام، وهو رقم يقل بنحو 5.3 مليار متر مكعب عن التقديرات التي وضعت في شهر مايو الماضي، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الاسواق الدولية وتغير مسارات التجارة العالمية للطاقة.

تأثيرات الحرب على صادرات الوقود

وبينت التقارير ان روسيا واجهت تحديات مماثلة في قطاع النفط، حيث تم خفض توقعات الانتاج للسنوات القادمة الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ نحو سبعة عشر عاما، وتعد هذه التعديلات جزءا من استراتيجية تحديث الميزانية الاتحادية الروسية التي تمتد حتى نهاية العقد الحالي، في ظل انقطاع الروابط الاقتصادية مع الغرب.

واكدت موسكو ان التوجه الاوروبي نحو البحث عن بدائل باهظة الثمن في السوق الفورية يضر بالمصالح الاقتصادية للقارة العجوز، مشيرة في الوقت ذاته الى استعدادها الدائم لاستئناف ضخ الغاز عبر المسارات المتاحة، بما في ذلك خطوط الانابيب البحرية التي لا تزال تمتلك القدرة التشغيلية.

مستقبل الغاز الطبيعي المسال

وكشفت البيانات ان صادرات الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا تشهد نموا طفيفا، حيث من المتوقع ان تبلغ 35 مليون طن خلال العام الحالي مقابل 30.3 مليون طن في العام الماضي، الا ان هذه الارقام تظل دون الطموحات السابقة بنحو 5.3 مليون طن، ما يشير الى تباطؤ وتيرة النمو في هذا القطاع الحيوي.

واظهرت الحسابات ان صادرات الغاز الروسي عبر الانابيب الى اوروبا سجلت انخفاضا حادا بنسبة 44 في المئة خلال العام الماضي، لتصل الى ادنى مستوياتها منذ منتصف السبعينات، وهو ما يمثل تحولا جذريا مقارنة بذروة الصادرات التي سجلت خلال عامي 2018 و2019 عندما كانت تصل الى 180 مليار متر مكعب سنويا.