ثورة رقمية في الاردن عبر سند لتعزيز التبرع بالاعضاء وانقاذ حياة المرضى

ثورة رقمية في الاردن عبر سند لتعزيز التبرع بالاعضاء وانقاذ حياة المرضى

تحول رقمي في ملف التبرع بالاعضاء

يشهد الاردن حراكا وطنيا لافتا لتعزيز ثقافة التبرع بالاعضاء بعد الوفاة، حيث اصبح بامكان المواطنين تسجيل رغبتهم في التبرع عبر تطبيق سند الحكومي بكل سهولة ويسر. واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الخطوة جاءت لتسهيل الاجراءات وتوفير منصة موثوقة تضمن وصول الراغبين في التبرع الى المعلومات والفتوى الشرعية التي تدعم هذا التوجه الانساني، مما يعكس رغبة الدولة في تقليص الفجوة بين اعداد المتبرعين وحاجة آلاف المرضى لزراعة اعضاء تمنحهم فرصة جديدة للحياة.

مشروع وطني طموح

وكشف وزير الصحة عن وجود مشروع وطني متكامل لزراعة الاعضاء يجري العمل على اطلاقه خلال الاسابيع المقبلة، حيث تعمل لجنة مختصة على صياغة بروتوكول موحد ينظم عمليات التبرع والزراعة وربط القطاعات الصحية ببعضها الكترونيا. واضاف الوزير ان الوزارة اتخذت قرار نقل خدمة التسجيل الى تطبيق سند لضمان وصول الخدمة الى اوسع شريحة ممكنة من المواطنين، مبينا ان هذا المشروع لا يقتصر على التسجيل فحسب، بل يمتد ليشمل تدريب الكوادر الطبية وايفادهم لاكتساب خبرات عالمية في زراعة الكلى والكبد والرئتين.

ارقام واعدة وتحديات قائمة

واكدت مصادر في وزارة الاقتصاد الرقمي ان الخدمة الجديدة حظيت باهتمام شعبي واسع، حيث سجل اكثر من 30 الف شخص رغبتهم بالتبرع منذ تدشين الخدمة عبر التطبيق. واوضح الخبراء ان الحاجة ما تزال ملحة، اذ تشير التقديرات الى وجود آلاف المرضى الذين يعانون من امراض مزمنة ويحتاجون لعمليات زراعة اعضاء صلبة، بما في ذلك مرضى الفشل الكلوي الذين يواجهون معاناة يومية جراء جلسات الغسيل المتكررة.

ابعاد اقتصادية وانسانية

وبين الدكتور محمد حسان الذنيبات ان التوسع في زراعة الاعضاء يحمل ابعادا اقتصادية كبيرة، حيث ان تكاليف زراعة الكلى اقل بكثير على المدى البعيد مقارنة بتكاليف غسيل الكلى المستمر. واشار الى ان النظام الصحي الاردني يمتلك خبرات طبية عريقة في هذا المجال، مؤكدا ان الهدف من المنظومة الجديدة هو تعزيز التنسيق وضمان عدالة توزيع الاعضاء وفق معايير طبية وقانونية دقيقة تعتمد على تطابق الانسجة وحاجة المريض، مما سيؤدي في نهاية المطاف الى تحسين جودة حياة الاف الاردنيين وتخفيف الاعباء المالية عن كاهل القطاع الصحي.