تعهدات قضائية صارمة في الجزائر
اكد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة التزام السلطات القضائية بتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين في القضايا الخطيرة التي تستوجب عقوبة الاعدام، مشددا على ان القضاء سيضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بامن المجتمع واستقراره، لا سيما في جرائم اضرام النار العمدي واختطاف الاطفال والتنكيل بهم.
واوضح الوزير خلال زيارته الميدانية لمجلس قضاء وهران ان الدولة عازمة على تفعيل العقوبات المنصوص عليها قانونا بعد استنفاد كافة طرق الطعن واجراءات التقاضي، مبينا ان كل من تثبت ادانته في هذه الجرائم سيدفع الثمن وفق ما يقتضيه القانون الجديد الذي يهدف الى ردع الظواهر الدخيلة على المجتمع الجزائري.
استراتيجية الردع وتعديل قانون العقوبات
واضاف بوجمعة ان هذه الخطوات التشريعية جاءت استجابة لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية الى تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم التي هزت الراي العام مؤخرا، موضحا ان مشروع تعديل قانون العقوبات يتضمن مواد دقيقة تستهدف المتورطين في اضرام النار في الغابات او الممتلكات العامة والخاصة، سواء كانوا فاعلين مباشرين او محرضين او ممولين عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وبين الوزير ان السلطات اتخذت تدابير ردعية اضافية لمواجهة آفة المخدرات، كاشفا عن تخصيص مراكز احتجاز خاصة في المناطق الصحراوية لتجار السموم، ومؤكدا ان القضاء لن يمنح اي ظروف مخففة في القضايا التي تمس سلامة الاطفال او تدمير الثروة الغابية الوطنية.
جدل حقوقي حول عودة تنفيذ الاعدام
واظهرت تقارير حقوقية متابعة دقيقة لهذا التحول التشريعي، حيث اعربت منظمات دولية واقليمية عن تحفظاتها تجاه رفع التجميد عن تنفيذ عقوبة الاعدام، مستندة في ذلك الى التزام الجزائر بوقف التنفيذ منذ سنوات طويلة، ومطالبة بالبحث عن بدائل عقابية اخرى لا تنهي الحق في الحياة.
واكدت تلك التنظيمات ان النقاش حول فعالية الاعدام كاداة للردع لا يزال مستمرا، بينما تصر الحكومة الجزائرية على ان خصوصية الجرائم المرتكبة مؤخرا، خاصة الحرائق التي خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة، تتطلب اجراءات استثنائية لحماية الامن القومي والمجتمعي من الانتهاكات الخطيرة.





