ايمن الصفدي يحذر من تداعيات النزاعات المسلحة ويدعو لتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين

ايمن الصفدي يحذر من تداعيات النزاعات المسلحة ويدعو لتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين

دعوة دولية لتعزيز القانون الدولي الانساني

اكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ان كلفة النزاعات المسلحة التي يشهدها العالم تجاوزت كافة الحدود المقبولة، مشيرا الى ان المدنيين في اكثر من 130 منطقة نزاع يواجهون انتهاكات صارخة لحقوقهم الاساسية في ظل تحول المستشفيات والمدارس الى ساحات للعمليات العسكرية.

واضاف الصفدي خلال مشاركته في اعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للامم المتحدة ان 118 دولة انضمت الى المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الانساني، موضحا ان هذه الممارسات الدموية ليست قدرا محتوما بل هي نتيجة لتجاهل متعمد للقواعد الدولية التي وجدت لحماية الانسان وقت الحروب.

مسؤولية الدول في صون الانسانية

وشدد الصفدي على ان المجتمع الدولي لا يمكنه البقاء في موقف المتفرج امام مستويات الدمار والمعاناة غير المسبوقة، مبينا ان الاردن سيعمل على استضافة مؤتمر رفيع المستوى تحت عنوان صون الانسانية في الحرب بهدف تحويل التعهدات السياسية الى اجراءات عملية ملموسة على ارض الواقع.

واوضح ان الدول تتحمل المسؤولية القانونية والاخلاقية الاولى عن احترام اتفاقيات جنيف وضمان تنفيذها بشكل محايد وعالمي، كاشفا ان فرقا متخصصة من 27 دولة قد وضعت بالفعل ارشادات عملية للتعامل مع التحديات المعقدة التي تفرضها الحروب الحديثة على المدنيين.

توحيد الجهود لمواجهة الانتهاكات

واكد الصفدي ان الوقت حان لتوحيد المواقف الدولية لفرض احترام القانون الدولي، مشيرا الى ان المبادرة التي يقودها الاردن بالشراكة مع دول فاعلة واللجنة الدولية للصليب الاحمر تهدف الى خلق زخم سياسي يضع حدا للاستهتار بحياة الابرياء.

وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد اصدار اعلان سياسي شامل يرسخ التزام الدول المشاركة بحماية الانسانية، داعيا كافة القوى العالمية المؤمنة بالقيم الانسانية الى الانضمام لهذا الجهد الجماعي لضمان عدم افلات المتجاوزين من المحاسبة ووقف نزيف الدماء في مختلف بؤر التوتر.