توقعات باستمرار الضغوط التضخمية عالميا
تتجه مؤشرات الاقتصاد العالمي نحو مرحلة جديدة من عدم اليقين حيث تشير التقديرات الحديثة إلى بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة تتجاوز التوقعات السابقة. وتؤكد التقارير الاقتصادية الدولية أن هذا المسار قد يفرض على البنوك المركزية الكبرى تبني سياسات نقدية أكثر صرامة عبر الاستمرار في رفع اسعار الفائدة لمواجهة صدمات اسعار الطاقة وتزايد الطلب الاستهلاكي.
واوضحت التقارير ان معظم اقتصادات مجموعة العشرين تشهد ضغوطا تضخمية متزايدة مما يستدعي تدخلا حاسما من صناع السياسة النقدية لضمان استقرار الاسعار على المدى الطويل. وبين الخبراء ان البنوك المركزية باتت مطالبة بالتحلي بيقظة شديدة لتفادي تكرار سيناريوهات التضخم الحادة التي شهدها العالم في السنوات الماضية.
سيناريوهات رفع الفائدة
واضافت المؤشرات ان الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ومؤسسات نقدية اخرى قد تلجأ الى زيادات اضافية في اسعار الفائدة قبل نهاية العام الحالي. واكد المحللون ان هذه الخطوات تأتي في اطار جهود كبح جماح التضخم رغم وجود تباين في رهانات الاسواق المالية حول وتيرة وحجم هذه الزيادات في الاقتصادات الكبرى.
وشددت التقارير على ان البنوك المركزية لن تكون مضطرة بالضرورة لتكرار وتيرة الرفع الحادة التي حدثت عقب الازمات الجيوسياسية السابقة. واشار المراقبون الى ان بنوكا اخرى مثل بنك انجلترا وبنك كندا قد تتجه نحو تثبيت اسعار الفائدة في المرحلة الراهنة.
تحديات النمو والذكاء الاصطناعي
وكشفت التحليلات ان المسار العام للنمو العالمي لا يزال متماسكا رغم التحديات التجارية والسياسية التي تواجه بعض الدول. واكدت التقارير ان استمرار الصراعات الاقليمية وتغير السياسات التجارية والرسوم الجمركية يساهم في زيادة حالة عدم اليقين وتفاقم اضطرابات سلاسل الامداد العالمية.
وبينت الدراسة ان الذكاء الاصطناعي يمثل سلاحا ذا حدين حيث يمكن ان يعزز الانتاجية بشكل كبير ولكنه يحمل مخاطر مالية واستثمارية في حال تأخرت عوائد الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع. واوضحت ان ضعف ارباح شركات التكنولوجيا قد يؤدي الى تباطؤ في الاستثمار مما يلقي بظلاله على الاسواق المالية العالمية.





