الصين تفتح ملف استبدال تقنيات برودكوم داخل مراكز البيانات الحكومية

الصين تفتح ملف استبدال تقنيات برودكوم داخل مراكز البيانات الحكومية

تحرك صيني جديد لتقليص الاعتماد على التكنولوجيا الاميركية

شرعت السلطات الصينية في اجراء تقييم شامل لمدى اعتماد مراكز البيانات المملوكة للدولة على معدات شركة برودكوم الاميركية وذلك في اطار استراتيجية بكين الرامية لتعزيز السيادة التكنولوجية وتقليل الارتهان للبنية التحتية الاجنبية في قطاع الذكاء الاصطناعي والحوسبة.

واوضحت جهات رقابية معنية بادارة الاصول الحكومية في الصين انها بدأت بالفعل حملة مسح ميداني واسعة النطاق لتحديد حجم انتشار محولات الشبكات التي تنتجها برودكوم داخل مراكز البيانات التابعة للقطاع العام.

نتائج اولية تكشف هيمنة المعدات الاجنبية

وكشفت البيانات الاولية لهذا المسح ان معدات الشركة الاميركية تستحوذ على نسبة تصل الى تسعين في المائة من اجمالي محولات الشبكات المستخدمة في تلك المنشآت الحيوية وهو ما دفع السلطات للتفكير في اتخاذ تدابير تقييدية لتقليص هذا الاعتماد بشكل تدريجي.

واكد خبراء ان هذه الخطوة تاتي ضمن مساعي الصين لبناء منظومة تقنية مستقلة تدعمها شركات محلية ناشئة يطلق عليها اسم العمالقة الصغار والتي تهدف بكين من خلالها الى منافسة الموردين الدوليين في المكونات التكنولوجية الحساسة.

سياق التنافس التكنولوجي العالمي

وبينت التحركات الاخيرة ان الصراع التقني بين واشنطن وبكين لم يعد محصورا في الرقائق والمعالجات المتطورة فحسب بل امتد ليشمل كافة مكونات البنية التحتية لمراكز البيانات وشبكات الاتصال التي تعد العصب الرئيسي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

واضاف مراقبون ان التوجه نحو استبدال منتجات برودكوم ياتي استكمالا لسياسات سابقة استهدفت تقليص حضور شركات اميركية كبرى في المرافق الحكومية الصينية لتعزيز مرونة سلاسل الامداد الوطنية في مواجهة الضغوط الجيوسياسية المتزايدة.