خطاب الملك عبد الله الثاني يضع العالم امام مسؤولياته ويحذر من التوسع الاسرائيلي

خطاب الملك عبد الله الثاني يضع العالم امام مسؤولياته ويحذر من التوسع الاسرائيلي

رسالة ملكية حازمة امام الامم المتحدة

اكد جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان المجتمع الدولي يقف اليوم امام اختبار حقيقي لمصداقيته في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. واوضح جلالته ان التقاعس العالمي عن اتخاذ خطوات ملموسة لوقف الانتهاكات ليس ناتجا عن غياب الخيارات، بل هو خيار سياسي يتحمل العالم تبعاته، مشيرا الى ان القوانين الدولية لا تزال حبرا على ورق حين يتعلق الامر باسرائيل.

استراتيجية التوسع وتهديد الامن الاقليمي

واضاف الملك ان الاطماع التوسعية للحكومة الاسرائيلية تجاوزت حدود فلسطين لتصبح تهديدا اقليميا يستهدف استقرار المنطقة. وبين جلالته ان ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية ليس مجرد احداث منفصلة، بل هو وجهان لعملة واحدة تهدف الى فرض واقع جديد يمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. واكد ان هدم المنازل والضم الفعلي للاراضي ومنظومة الحواجز ليست اجراءات امنية بل ممارسات قمعية تندرج تحت بند التهجير القسري.

الاردن وخطوط الدفاع عن الامن القومي

وشدد جلالة الملك على ان امن الاردن ومصالحه الوطنية خط احمر لا يمكن التهاون فيه. واوضح ان اي تهديد للحدود الشمالية او للموارد المائية هو تهديد مباشر للامن القومي الاردني، مؤكدا ان المملكة لن تشيح بنظرها عن هذه المخاطر وستتخذ كل ما يلزم لحماية شعبها ومصالحها. واشار الى ان الاردن سيظل متمسكا بالسلام العادل ودعم وكالة الاونروا والوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

دعوة للمواجهة بدلا من تجاهل الحقائق

وكشفت كلمة الملك ان العالم يختار تجاهل الحقائق المرة، وهو ما يجعل الممارسات غير المقبولة تبدو مألوفة مع مرور الوقت. واكد جلالته ان القوة العسكرية لا يمكنها صناعة السلام او توفير الامن المستدام، داعيا المجتمع الدولي الى التخلي عن الاوهام والاعتراف بان تجاهل الصراعات اليوم سيشكل مستقبل العالم غدا. واختتم الملك خطابه بالتأكيد على ان المبادئ الانسانية والقانون الدولي يجب ان تظل ثابتة ولا تخضع لتقلبات الاهتمام الدولي او الحسابات السياسية الضيقة.