تحول جذري في معالجة الفقر عربيا
كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى ان مواجهة الفقر في المنطقة العربية تتطلب تحولا استراتيجيا من مجرد معالجة الآثار السطحية الى التصدي للجذور والمسببات الحقيقية لهذه الظاهرة، موضحة ان ذلك يتحقق عبر سياسات اجتماعية استباقية تعزز التمكين الاقتصادي وتوفر فرص عمل لائقة ومستدامة.
واضافت بني مصطفى خلال افتتاح مؤتمر دعم السياسات الاجتماعية للحد من الفقر متعدد الابعاد في عمان ان مفهوم الفقر لم يعد مقتصرا على الدخل فقط، بل اصبح ظاهرة معقدة تشمل ابعاد التعليم والصحة والسكن والخدمات الاساسية، مبينة ان الدول العربية طورت ادوات قياس اكثر دقة لتوجيه الموارد نحو الفئات الاكثر احتياجا.
التجربة الاردنية في الحماية الاجتماعية
وبينت الوزيرة ان الاردن يضع الانسان في صميم عملية التنمية من خلال الرؤى الملكية السامية التي تركز على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، مؤكدة ان المملكة توظف البيانات والتكنولوجيا والتحول الرقمي لضمان وصول الدعم الى مستحقيه بدقة عالية عبر السجل الاجتماعي الموحد ونظام الانذار المبكر.
واكدت بني مصطفى اهمية المركز العربي للسياسات الاجتماعية التنموية كمنصة معرفية متخصصة لتبادل الخبرات بين الدول العربية، مشددة على ان هذا المؤتمر يمثل محطة هامة للخروج برؤى وتوصيات عملية تسهم في بناء مستقبل اكثر عدالة واستقرار للجميع.
تعاون اقليمي ودولي للحد من الفقر
واشار الوزير المفوض طارق النابلسي الى الدور المحوري للاردن في استضافة هذا الحدث، موضحا ان جامعة الدول العربية تعتمد على الخبرات الاردنية في التنمية الاجتماعية كنموذج يحتذى به، ومشيدا بالشراكة الفاعلة مع وكالات الامم المتحدة لتنفيذ قرارات القمة العربية.
واوضح خالد ابو اسماعيل ممثل لجنة الاسكوا ان الفقر يظل التحدي الاكبر الذي يواجه واضعي السياسات، مبينا ان التحدي الحقيقي يكمن في تصميم برامج تستند الى المعرفة العلمية وبناء مؤسسات قوية قادرة على تنفيذ هذه السياسات بفعالية، خاصة في الدول الاقل نموا.





