مؤشرات اقتصادية مقلقة في بريطانيا
كشفت بيانات حديثة عن تراجع ملحوظ في وتيرة نمو النشاط التجاري داخل المملكة المتحدة خلال شهر سبتمبر الجاري، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات انخفاضا وصل الى 51.7 نقطة مقارنة بـ 52.5 نقطة في الشهر الماضي، وهو ما يمثل أدنى مستوى له منذ ثلاثة اشهر وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الفصلي الذي تشير التوقعات الى استقراره عند 0.1 في المائة فقط.
تحديات تواجه السياسة المالية
واوضحت التقارير ان هذا التباطؤ يتزامن مع ارتفاع حاد في الاسعار التي تفرضها شركات الخدمات، مدفوعة بضغوط تكاليف الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الدولية، مما يضع وزير المالية امام تحديات معقدة قبيل الكشف عن الموازنة الجديدة، حيث يرى خبراء الاقتصاد ان تزايد تكاليف الاقتراض الحكومي بات يشكل تهديدا مباشرا لاستقرار التوقعات المالية في البلاد.
ضغوط التضخم ومستقبل اسعار الفائدة
واكد كريس ويليامسون كبير الاقتصاديين في ستاندرد اند بورز غلوبال ان المشهد الحالي يتسم بمزيج غير مريح من نمو اقتصادي بطيء وضغوط تضخمية متصاعدة، وهو ما قد يدفع بنك انجلترا الى التمسك بنهج متشدد في سياسته النقدية، خاصة مع ترقب الاسواق لقرارات رفع الفائدة المحتملة في نوفمبر المقبل.
تباين في اداء القطاعات الاقتصادية
وبينت البيانات في الوقت ذاته تفاوتا في الاداء، حيث اظهر قطاع التصنيع البريطاني مؤشرات ايجابية بارتفاع مؤشر مديري المشتريات الى 52 نقطة، مدعوما بزيادة الطلبيات المحلية وتفاؤل الشركات، الا ان التراجع في القطاع الخدمي، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد، ادى الى انخفاض المؤشر المركب العام للنشاط التجاري في البلاد.





