نقلة نوعية في سوق الصكوك والسندات السعودية عبر الربط التقني للسيولة

نقلة نوعية في سوق الصكوك والسندات السعودية عبر الربط التقني للسيولة

تحول رقمي في التداول المحلي للصكوك والسندات

تشهد سوق الصكوك والسندات المقومة بالريال السعودي مرحلة مفصلية في مسار تطوير التداول الثانوي، وذلك من خلال ربط تنفيذ الصفقات الكترونيا بعمليات المقاصة والتسوية بشكل متكامل داخل السوق المحلية، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تجاوز مجرد الرقمنة لتصل إلى تسهيل الوصول المباشر للسيولة وتحسين آليات اكتشاف الأسعار وتقليص الاعتماد على الاجراءات اليدوية المعقدة.

واوضحت المعطيات الحالية ان الآلية الجديدة تتيح للمستثمرين والمتعاملين المحليين الاستفادة من نظام تداول بديل تديره شركة تريدويب، مما يخلق مسارا موحدا يربط بين تنفيذ الصفقة ومراحل ما بعد التداول، حيث يتولى النظام ارسال تفاصيل الصفقة فور اتمامها الى مركز مقاصة الاوراق المالية مقاصة لاستكمال اجراءات التسوية عبر مركز ايداع الاوراق المالية ايداع.

تعزيز كفاءة السوق الثانوية

وبين انريكو بروني المدير العام والرئيس المشارك للأسواق العالمية في تريدويب، ان التداول الالكتروني يعمل كمحفز يجعل السيولة المتاحة اكثر سهولة في الوصول اليها، مشيرا الى ان نظام طلب عروض الاسعار يمنح المستثمرين القدرة على مقارنة الاسعار المقدمة من المتعاملين المؤهلين ضمن عملية موحدة قابلة للتدقيق، مما يعزز من كفاءة السوق ويدعم نموها مع مرور الوقت.

واكدت التجارب الميدانية الاولى للنظام نجاح تنفيذ صفقات محلية عبر هذا المسار، حيث تتولى الجهات المعنية استكمال اجراءات ما بعد التداول بشكل آلي، وهو ما يقلل من تكرار ادخال البيانات والتدخل البشري، مع الحفاظ على طبيعة الصفقات الثنائية وترتيبات التسوية المعتمدة في المملكة.

آفاق التوسع وتطوير أدوات الدين

واضاف بروني ان الخطط المستقبلية لا تقتصر على الصكوك الحكومية، بل تمتد لتشمل السندات المؤسسية واتفاقيات اعادة الشراء والمشتقات، وذلك بناء على متطلبات العملاء وتوفر السيولة والموافقات التنظيمية، حيث تتيح البنية التحتية الحالية مرونة عالية لاضافة منتجات جديدة مع الحفاظ على استقرار ممارسات التداول.

وشدد على ان معيار نجاح هذه الآلية في المرحلة المقبلة يرتكز على اتساع قاعدة المستثمرين المحليين والدوليين ونمو شبكة مزودي السيولة، خاصة مع اقتراب دخول ادوات الدين الحكومية السعودية في مؤشرات عالمية كبرى، مما يضع السوق المحلية امام تحديات وفرص جديدة تتطلب آليات اكثر كفاءة للتعامل مع تدفقات الاستثمار المتزايدة.