ازمة مخزونات النفط العالمية تهدد باغلاق المصافي وتثير مخاوف الركود

ازمة مخزونات النفط العالمية تهدد باغلاق المصافي وتثير مخاوف الركود

خطر يلوح في الافق لمخزونات النفط

كشف تقرير حديث صادر عن بنك جي بي مورغان ان مخزونات النفط الخام العالمية تقترب من مستويات حرجة قد تضع قطاع التكرير الدولي امام تحديات وجودية. واشار التقرير الى ان الاضطرابات المستمرة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تضغط بشكل متزايد على سلاسل الامداد مما يقلص المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الى مستويات تشغيلية دنيا تكفي بالكاد لتغطية الطلب لفترة قصيرة.

واوضحت البيانات ان انخفاض المخزونات الى هذه الحدود لا يعني فقط نفاذ النفط بل يمتد ليشمل تراجع كفاءة خطوط الانابيب وموانئ الشحن. واكد خبراء ان هذا السيناريو يعيق قدرة المصافي على الحصول على الخام بانتظام مما يرفع مخاطر توقف العمليات الانتاجية بشكل كامل في العديد من المناطق الحيوية.

تحديات سلاسل التوريد وتاثيرها على المصافي

وبين المحلل في شركة كبلر نافين داس ان الازمة الحالية ترتبط بشكل جوهري باختلال توزيع الامدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة وليس بنقص في طاقات الانتاج الفعلية. واضاف ان سحب الدول الكبرى لاحتياطياتها الاستراتيجية ساهم في امتصاص صدمات الاسعار الاولية الا ان هذه الادوات وصلت الى طاقتها الاستيعابية القصوى مما يجعل الاسواق مكشوفة امام تقلبات المعروض.

واشار داس الى ان المصافي الصغيرة والمتوسطة تعد الحلقة الاضعف في هذه المعادلة الصعبة. وشدد على ان استمرار الاضطرابات لفترات طويلة قد يدفع هذه المنشات نحو الاغلاق القسري نظرا لارتفاع تكاليف التشغيل مقابل تذبذب امدادات الخام.

السيناريو الاسوأ والركود الاقتصادي

واكد التقرير ان السيناريو الاسوأ يتمثل في تفاقم الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع اسعار المشتقات النفطية لا سيما الديزل. واوضح ان هذا المسار قد يؤدي الى تراجع النشاط الاقتصادي العالمي ودخوله في مرحلة ركود تؤثر سلبا على مستويات الطلب الكلي.

وخلص التحليل الى ان مصافي منطقة الخليج تمتلك حاليا ميزة تنافسية بفضل انخفاض تكاليف الانتاج ووفرة القيم. بينما تواجه المصافي في الدول المستوردة ضغوطا مالية متزايدة في ظل استمرار الفجوة بين المعروض المتاح والطلب العالمي المتزايد.