خطاب ملكي يحدد مسارات الازمات العالمية
اكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للامم المتحدة ان العالم يمر بمرحلة مفصلية تتسم بتسارع غير مسبوق في وتيرة التغيير وتدفق المعرفة. واوضح جلالته ان الانتباه البشري تحول الى مورد نادر واستراتيجي في ظل تشتت الاهتمام العالمي بين الازمات المتلاحقة، مشيرا الى ان ما يختار المجتمع الدولي التركيز عليه يحدد مسار النزاعات الدولية وما اذا كانت ستجد طريقها للحل او ستصبح واقعا مألوفا للمعاناة.
تداعيات الازمات الاقليمية على الامن العالمي
وبين الملك ان الازمات في منطقتنا العربية ليست معزولة عن العالم، حيث تظهر فواتير الطاقة والسلع الغذائية التي تثقل كاهل الاسر في مختلف القارات مدى ترابط المصالح العالمية. واضاف ان انعدام الاستقرار في المنطقة يعطل سلاسل التوريد وحركة التجارة الدولية بشكل مباشر، مما يؤكد ان تجاهل الصراعات الاقليمية يحمل تكاليف باهظة يتكبدها الجميع دون استثناء.
موقف حازم تجاه القضية الفلسطينية
وشدد الملك على ان المجتمع الدولي ارتكب خطأ استراتيجيا باختيار سياسة احتواء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي بدلا من حله جذريا. وكشف جلالته ان الانتهاكات المستمرة تحولت من ممارسات مؤقتة الى نهج دائم، منتقدا بشدة سياسات الحكومة الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية. واكد ان ما يجري في غزة يمثل محاولة لمحو الوجود الفلسطيني، واصفا سياسات التهجير القسري في الضفة بانها جريمة حرب تتطلب وقفة دولية جادة.
تساؤلات حول مستقبل القانون الدولي
واختتم الملك خطابه بالتساؤل عن جدوى القانون الدولي بعد عقود من تجاهله في سياق الاحتلال، مبينا ان استمرار انتهاك المبادئ الاممية يفرغ هذه القوانين من قيمتها الحقيقية. واكد ان العجز عن تطبيق العدالة في فلسطين يقوض الثقة في النظام العالمي برمته، داعيا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية قبل فوات الاوان.





